تسعى الشركة المصرية لبلوكات الأنود الكربونية “إيجيبت أنود” لتعزيز قدرتها الإنتاجية وتحسين كفاءتها التشغيلية في إطار استراتيجيات الدولة التي تهدف لتعظيم الاستفادة من الأصول الصناعية وزيادة القيمة المضافة ودعم الصادرات.

استعدادات جديدة لتوسيع الإنتاج

في هذا السياق، تسلمت الشركة مؤخرًا مبرد الفحم بعد إعادة تأهيله بالكامل استعدادًا لتشغيل خط الإنتاج الثاني، حيث يهدف هذا إلى رفع كفاءة المصنع للوصول إلى الطاقة الإنتاجية القصوى بحلول مارس 2026.

تتضمن خطة إعادة التأهيل برنامجًا زمنيًا يعكس التزام “إيجيبت أنود” بتنفيذ خطتها التشغيلية وفق أعلى المعايير، مما يسهم في تعزيز كفاءة التشغيل وتحقيق الاستدامة الصناعية.

وبالتوازي مع خطط التوسع، تستعد الشركة لتصدير الشحنة الثانية من الفحم البترولي المكلسن منذ إعادة التشغيل في أكتوبر 2025، حيث دخلت مركب التحميل بميناء الأدبية بحمولة 18,700 طن ليصل الإجمالي إلى 38,500 طن، ويعزز هذا التوسع موارد النقد الأجنبي ويزيد من القيمة المضافة.

عودة قوية إلى الأسواق

كانت “إيجيبت أنود” قد عادت للإنتاج في أكتوبر 2025 بعد توقف دام أكثر من عامين ونصف نتيجة إعادة تأهيل شاملة للمصنع، حيث نجحت الشركة في استعادة كفاءتها التشغيلية، وفي ديسمبر الماضي صدرت أول شحنة من الفحم البترولي المكلسن، مما يعكس نجاح خطة التطوير.

أكد المهندس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام، أن عودة مصنع الأنود للإنتاج تمثل نموذجًا لنجاح جهود الدولة في إعادة إحياء الصناعات الوطنية، حيث تسعى الوزارة لزيادة كفاءة التشغيل وتعميق المكون المحلي بما يعزز الاقتصاد الوطني.

كما أشار الوزير إلى أن إعادة تشغيل مصنع الأنود تعد خطوة استراتيجية تعيد للصناعة المصرية رافدًا حيويًا يخدم صناعات رئيسية مثل صناعة الألومنيوم، مما يساهم في زيادة الصادرات وتعزيز موارد النقد الأجنبي.

اتفاقيات استراتيجية لتعزيز الإنتاج

يُذكر أن “إيجيبت أنود” وقعت في يناير 2025 اتفاق تعاون استراتيجي مع شركة بريتش بتروليوم (BP) يمتد لخمس سنوات، بهدف تعزيز الإنتاج وكفاءة التشغيل، مما يمثل دفعة قوية لمكانة المصنع.

تعتبر “إيجيبت أنود” من الشركات الرائدة في تحميص الفحم البترولي الأخضر في الشرق الأوسط، حيث تلعب دورًا مهمًا في توفير الخامات الأساسية لصناعة الألومنيوم والصناعات الثقيلة، مع اعتمادها على أحدث التقنيات والمعايير الصارمة للجودة والسلامة، مما يعزز مكانتها كأحد أهم الصروح الصناعية الوطنية.