كشف وزير الجيش الإسرائيلي السابق يوآف جالانت عن تفاصيل جديدة تتعلق بعملية اغتيال الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصر الله، التي تمت في 27 سبتمبر 2024، حيث أشار إلى أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان مترددًا في اتخاذ القرار الحاسم بشأن الاغتيال، ورفض طرحه للتصويت خلال اجتماع لمجلس الوزراء رغم وجود أغلبية مؤيدة وتحذيرات من رئيس جهاز الاستخبارات حول احتمال هروب نصر الله.

وأضاف جالانت أن نتنياهو قرر تأجيل النقاش حتى عودته من الولايات المتحدة قبل أن يتوجه إلى واشنطن، موضحًا أن نقطة التحول جاءت بعد يوم واحد فقط عندما تداولت الأخبار عن محادثات لوقف إطلاق النار في لبنان وتهديدات من وزراء في الائتلاف بحل الحكومة، حيث وافق نتنياهو عبر اجتماع هاتفي على توصية جالانت ورئيس أركان الجيش هرتسي هاليفي، مما أدى إلى انطلاق العملية بقيادة مركز القيادة في تل أبيب وتنفيذ كبار قادة الجيش بينما كان نتنياهو في الولايات المتحدة ولم يتلقَّ أي تحديث إلا بعد نجاح العملية.

وبحسب رواية جالانت، نفذت طائرات سلاح الجو الإسرائيلي غارات مكثفة باستخدام 83 قنبلة وزن الواحدة منها طنًا، حيث شملت الطائرات من طراز F-15I وF-16I، وكانت مزودة بأنظمة توجيه دقيقة ونظام GPS، واستغرقت العملية 12 ثانية فقط.

بعد نحو خمسة أشهر من مقتله، دفن حسن نصر الله في بيروت وسط تجمع مئات الآلاف من مناصري “حزب الله” في مراسم ضخمة، بينما كانت الطائرات الحربية الإسرائيلية تحلق فوق العاصمة، وتظهر هذه التصريحات لأول مرة وجهة نظر وزير الدفاع السابق الذي شكك في الرواية الرسمية لنتنياهو واتهمه بمحاولة تحريف الحقائق على حساب الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام.