تستعد الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر لاستقبال الصوم الكبير لعام 2026، وهو واحد من أقدس وأطول الأصوام في السنة القبطية، ويعتبر رحلة روحية عميقة للأقباط نحو فرحة القيامة المجيدة، حيث يتضمن الصوم جوانب من التوبة والصلاة وضبط النفس.

موعد الصوم الكبير

يبدأ الصوم الكبير يوم الاثنين 18 فبراير 2026، ويستمر لمدة 55 يوما، وينتهي بالاحتفال بعيد القيامة المجيد في شهر أبريل، حسب التقويم الكنسي، يمتد الصوم الكبير على مدار ثمانية أسابيع تشمل أسبوع الاستعداد والأربعين المقدسة وأسبوع الآلام، وهو صوم انقطاعي يتسم بالنسك الشديد، ويعتبر الأعمق من حيث الطقس والروحانية في الكنيسة القبطية.

استعدادات الكنيسة

تعمل الكنيسة خلال فترة الصوم الكبير على تكثيف الاستعدادات الروحية، حيث تُقام قداسات يومية في معظم الكنائس، بالإضافة إلى صلوات باكر وعشية، واجتماعات روحية وعظات خاصة بالصوم، وقراءات كتابية وتأملات يومية، مما يتيح للأقباط فرصة المشاركة المنتظمة في صلوات الصوم وتعميق حياتهم الروحية والعودة إلى الله بقلب منسحق ومتضع.

الطقوس والملامح الروحية

يمتاز الصوم الكبير بطقوس خاصة تشمل الألحان وكثرة المطانيات (السجود) والتركيز على التوبة والاعتراف والامتناع عن الأطعمة الحيوانية، كما تسود روح الزهد والبساطة في الحياة اليومية، وتبرز قراءات الكتاب المقدس التي تدعو إلى التوبة وتجديد الذهن والسلوك.

أهمية الصوم الكبير

يعتبر الصوم الكبير مدرسة روحية متكاملة يتعلم فيها الأقباط معنى الجهاد الروحي وضبط الحواس والتخلي عن الشهوات، استعدادًا لاستقبال نور القيامة، فهو ليس مجرد امتناع عن الطعام بل هو رحلة تغيير داخلي تقود إلى الفرح الحقيقي والانتصار على الذات، وتختتم الكنيسة مسيرة الصوم الكبير بالاحتفال بعيد القيامة المجيد، عيد الأعياد، الذي تتجدد فيه الحياة بالقيامة، بعد فترة من الصيام والصلاة العميقة التي تعيد للإنسان علاقته الحية مع الله.