واصل النادي الأهلي رحلته في دوري أبطال أفريقيا بعد أن حقق تعادلاً سلبياً دون أهداف أمام شبيبة القبائل الجزائري في المباراة التي أقيمت ضمن الجولة الخامسة من دور المجموعات، وبذلك يضمن الأهلي تأهله رسمياً إلى الدور ربع النهائي، لكن الأداء السلبي للفريق خارج ملعبه يثير قلق جماهيره بشكل واضح مع اقتراب الأدوار الإقصائية التي تحتاج إلى التفاصيل الصغيرة والحسم في الأوقات الصعبة.

التأهل تحقق

بهذا التعادل، ضمن الأهلي الانتقال إلى المرحلة التالية قبل جولة من نهاية دور المجموعات مستفيداً من نتائجه السابقة، بينما ودع شبيبة القبائل المنافسات بعد عدم تحقيق أي فوز على أرضه وأمام جماهيره، ومن المتوقع أن يواجه الأهلي الجيش الملكي المغربي يوم الأحد المقبل لتحديد متصدر المجموعة الثانية، وهذا اللقاء يحمل أهمية كبيرة رغم حسم التأهل، حيث يؤثر على مسار الفريق في الأدوار المقبلة.

عقدة الجزائر مستمرة

مرة أخرى، فشل الأهلي في كسر عقدته مع الأندية الجزائرية التي تلاحقه منذ أكثر من عشرين عاماً، حيث يعود آخر انتصار له على الأراضي الجزائرية إلى أبريل 2005، عندما فاز على اتحاد العاصمة بهدف نظيف في ذهاب الدور الثاني من دوري أبطال أفريقيا، ومنذ ذلك الحين خاض الأهلي تسع مباريات أمام أندية جزائرية متنوعة، مثل شبيبة القبائل وشباب بلوزداد، لكنه لم يتمكن من تحقيق أي فوز، واكتفى بخمس تعادلات وأربع هزائم، ليضيف التعادل الأخير إلى هذه السلسلة السلبية.

وتعود آخر زيارة للأهلي إلى الجزائر إلى يناير 2025، حين تلقى هزيمة بهدف نظيف أمام شباب بلوزداد في دور المجموعات، مما يؤكد أن الملاعب الجزائرية ما زالت تمثل تحدياً كبيراً لبطل أفريقيا التاريخي.

مفارقة القاهرة والجزائر

المفارقة المثيرة للاهتمام هي أن الأهلي قدم أداءً قوياً أمام شبيبة القبائل في لقاء الدور الأول بالقاهرة، حيث حقق فوزاً كبيراً بنتيجة 4-1 على استاد القاهرة الدولي في نوفمبر الماضي، ليظهر وجهين مختلفين للفريق بين الأداء المهيمن على ملعبه والنتائج المتواضعة خارج الديار.

رقم سلبي غير مسبوق

بعيداً عن العقدة الجزائرية، دخل الأهلي دائرة الأرقام السلبية في النسخة الحالية من دوري أبطال أفريقيا، حيث لم يتمكن من تحقيق أي انتصار خارج ملعبه خلال دور المجموعات، وهو ما يحدث للمرة الأولى منذ ستة مواسم، وقد خاض الأهلي ثلاث مباريات خارج الديار هذا الموسم أمام الجيش الملكي المغربي ويانج أفريكانز التنزاني وشبيبة القبائل، لينهي دور المجموعات دون أي فوز خارج القاهرة، وهي سابقة تعود آخر مرة لها إلى موسم 2019-2020.

تكرار سيناريو 2019-2020؟

المثير أن الموسم الأخير الذي عانى فيه الأهلي من نفس الرقم السلبي انتهى بتتويجه باللقب الأفريقي، حيث صعد من المجموعة الثانية في المركز الثاني برصيد 11 نقطة خلف النجم الساحلي، ليحقق البطولة على حساب الزمالك في نهائي القرن الشهير بنتيجة 2-1، ورغم أن التاريخ قد يمنح جماهير الأهلي بعض الأمل، فإن الفوارق الفنية وطبيعة المنافسة الحالية تتطلب من الجهاز الفني مراجعة الأداء خارج الديار مع اقتراب مواجهات حاسمة.

التأهل لا يخفي القلق

صحيح أن الأهلي حقق الهدف الأول بالتأهل إلى ربع النهائي، لكن الأرقام تشير بوضوح إلى تراجع في أداء الفريق خارج ملعبه، سواء من حيث النتائج أو القدرة على فرض السيطرة وتحقيق الانتصارات.