يبدو أن سعر الدولار في مصر يشهد استقرارًا ملحوظًا في الفترة الحالية، وذلك يعود لعدة عوامل منها العطلة الأسبوعية التي أدت إلى هدوء حركة السوق وتوقف النشاط في كثير من البنوك، وهذا ساهم في عدم حدوث أي تقلبات كبيرة في أسعار الصرف مقارنة بنهاية الأسبوع الماضي، الاستقرار الحالي يعد مؤشرًا إيجابيًا على إمكانية تعافي السوق المالي المصري، خاصة أن المستثمرين يراقبون الوضع بدقة ويتطلعون لاستقرار العملة الأجنبية في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد، مما يعزز ثقتهم في قدرة الحكومة على معالجة الأوضاع بشكل أكثر فعالية وشفافية.
سعر الدولار اليوم السبت 7 فبراير 2026 في منتصف التعاملات
خلال منتصف التعاملات، حافظ سعر الدولار على استقراره حول متوسط 47 جنيهًا للبيع، وهذا الاستقرار جاء نتيجة لتحسن مؤشرات السيولة الدولارية وزيادة الاحتياطي النقدي الأجنبي، ما يعكس قدرة مصر على تلبية الطلب المتزايد على العملة الأجنبية، كما أن هذا الاستقرار يحد من تقلبات سعر الصرف في السوق المحلية، وهو نتيجة لجهود الحكومة والبنك المركزي في إدارة السوق بشكل فعال، حيث يسعى الجميع لتعزيز ثقة المستثمرين وتأكيد القدرة على استقرار السوق المالي، مما يهيئ الظروف لنمو اقتصادي مستدام في المستقبل.
تطورات داعمة لاستقرار سعر الدولار
تشير البيانات الرسمية إلى أن الاحتياطي النقدي لمصر زاد بمقدار 1.142 مليار دولار خلال شهر واحد، وهذا يعكس تدفقات استثمارية قوية من الخارج وزيادة في صافي الأصول الأجنبية لدى الجهاز المصرفي، حيث وصل إلى 25.452 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2025، مقارنة بـ 23.731 مليار دولار في نوفمبر، وهذا الأمر يعكس قدرة البنوك على تغطية الالتزامات الخارجية بمرونة، مما يعزز استقرار سعر الصرف ويظهر تدفقًا نقديًا ثابتًا يدعم العملة الوطنية.
استثمارات الأجانب تعزز سوق الصرف
في سياق تعزيز الاقتصاد الوطني، استقبلت مصر استثمارات مباشرة من قطر تقدر بحوالي 3.5 مليار دولار، للاستثمار في مشروع تطوير عقاري وسياحي بمنطقة علم الروم في الساحل الشمالي، وهذا يأتي ضمن استراتيجية استثمارية إجمالية تبلغ 7.5 مليار دولار، مما ساهم في تعزيز الاحتياطي النقدي ودعم سوق الصرف وزيادة ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري، وهذا بالتأكيد ينعكس بشكل إيجابي على استقرار سعر الدولار في السوق المحلي.
توقعات سعر الدولار في المستقبل
يتوقع خبراء الاقتصاد أن يظل سعر الدولار مستقرًا في الفترة المقبلة، مع استمرار التوازن بين العرض والطلب وفاعلية السياسات التي ينفذها البنك المركزي للحفاظ على استقرار السوق، بالإضافة إلى تدفقات الاستثمارات الأجنبية التي تلعب دورًا كبيرًا في دعم قيمة الجنيه المصري، مما يعطي تفاؤلًا بمسار إيجابي يعزز من استقرار العملة المحلية ويشجع على نمو اقتصادي مستدام.

