كشف عميل مخابراتي عن بعض التجاوزات التي قامت بها رئيسة المخابرات الوطنية الأمريكية تولسي جابارد، حيث عرقلت نشر تقرير يتعلق بمكالمة بين شخص له صلة باستخبارات أجنبية وشخص مقرب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
تجاوزات تولسي جابارد
أوضح أندرو باكاج، محامي الشخص الذي أبلغ عن هذه التجاوزات، أن المعلومات الحساسة المتعلقة بالمكالمة التي حدثت في الربيع الماضي كانت قد أُبلغت لجابارد، كما ذكرت صحيفة الجارديان البريطانية. لكن بدلاً من السماح لوكالة الأمن القومي بنشر التقرير عبر القنوات المعتادة، قام باكاج بالإشارة إلى أن جابارد أخذت نسخة ورقية مباشرة إلى سوزي وايلز، رئيسة موظفي البيت الأبيض. وبعد يوم واحد من لقاء وايلز، أصدر جابارد تعليمات لوكالة الأمن القومي بعدم نشر التقرير وأمرت بإرسال المواد السرية مباشرة إلى مكتبها.
في المقابل، نفى مكتب مدير الاستخبارات الوطنية هذه الادعاءات، حيث جاء في بيان المكتب أن هناك محاولات لصرف الانتباه عن الحقيقة، وأن المفتشين العامين الذين عُينوا من قبل الرئيسين السابقين بايدن وترامب لم يجدوا أي أساس لهذه الادعاءات ضد جابارد.
شكوى المُبلّغ عن المخالفات
أشار باكاج إلى أن المُبلّغ عن المخالفات تواصل مع المفتش العام لأجهزة الاستخبارات في 17 أبريل، حيث ادعى أن جابارد تمنع بشكل روتيني نشر معلومات استخباراتية حساسة. وقد قُدِّمت شكوى رسمية في 21 مايو.
حظر تداول التقرير المخابراتي
ظل التقرير الاستخباراتي محظورًا لمدة ثمانية أشهر، بما في ذلك الفترة التي طلب خلالها المُبلّغ الكشف عنه أمام لجان الاستخبارات في الكونغرس. وقد رفضت تامارا أ. جونسون، القائمة بأعمال المفتش العام، الشكوى بعد مراجعة استمرت 14 يومًا، حيث كتبت في رسالة بتاريخ 6 يونيو أن المفتشة العامة لم تتمكن من تحديد ما إذا كانت الادعاءات تبدو ذات مصداقية. كما أضافت أنه لا يمكن للمُبلّغ عن المخالفات إثارة الأمر مع الكونغرس إلا بعد تلقي توجيهات من مديرة المخابرات الوطنية بسبب حساسية المعلومات.
مخاوف بشأن استقلالية المفتش العام
أثار بعض المشرعين مخاوف بشأن استقلالية مكتب المفتش العام بعد أن عيّنت جابارد دينيس كيرك، كبير المستشارين، للعمل في الهيئة في 9 مايو، أي بعد أسبوعين من اتصال المُبلّغ عن المخالفات بالخط الساخن لأول مرة. كما أقرّ مكتب جابارد بالشكوى لأول مرة في رسالة إلى المشرعين، والتي نُشرت على حساب مكتب مدير الاستخبارات الوطنية على منصة إكس، بعد يوم واحد من نشر صحيفة وول ستريت جورنال تقريرًا عن مذكرة سرية. وزعمت الرسالة أن المفتش العام لم يُبلغ جابارد بأي التزام بإحالة الشكوى إلى الكونغرس.
أوضح باكاج أن مكتب مدير الاستخبارات الوطنية أشار إلى عدة أسباب للتأخير في تبادل المعلومات، منها تصنيف الشكوى على أنها سرية للغاية، وإغلاق الحكومة في الخريف، وما وصفه المكتب بفشل المفتش العام في إخطار جابارد بمتطلبات الإبلاغ. وقد أوضح محاميان ومسؤولان استخباراتيان سابقان، راجعوا تفاصيل القضية، أنهم رصدوا مخالفات إجرائية في كيفية التعامل مع المعلومات والشكوى.
رد الكونجرس
تلقى أعضاء مجموعة الثمانية، وهم مسؤولون كبار في مجلسي الشيوخ والنواب لديهم صلاحية الوصول إلى معلومات سرية، نسخة منقحة بشكل كبير من الشكوى وسط انقسام بين المشرعين حول مدى قانونية تصرفات جابارد. حيث دافع الجمهوريون، ومن بينهم السيناتور توم كوتون من ولاية أركنساس، عن جابارد، مؤكدين أنها اتخذت الخطوات اللازمة لضمان التعامل مع القضية بشكل مناسب وفقًا للقانون. بينما تساءل الديمقراطيون عن سبب التأخير، حيث قال السيناتور مارك وارنر، كبير الديمقراطيين في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، إن القانون واضح ويجب إحالة الشكوى خلال 21 يومًا، بينما قُدِّمت الشكوى في مايو ولم تُستلم إلا في فبراير، مشيرًا إلى أن التأخير يعكس محاولة لإخفاء الشكوى.
أضاف باكاج أن أجزاء كبيرة من الشكوى المقدمة للمشرعين قد حُذفت، مضيفًا أنه لا يعرف المحتوى الكامل للشكوى، لكنها تشير إلى أنها تتعلق بإجراء رئاسي.

