خلال زيارته لإسطنبول للمشاركة في المعرض السياحي الدولي EMITT، عقد شريف فتحي وزير السياحة والآثار مجموعة من الاجتماعات مع أبرز منظمي الرحلات وشركات السياحة التركية بهدف تعزيز الحركة السياحية من تركيا إلى مصر، حيث تم تناول أداء السوق التركي وأعداد السائحين المتوقع قدومهم إلى مصر في عام 2025، وأكد الوزير على وجود زيادة متوقعة في الحركة السياحية تصل إلى 43% مقارنة بالعام السابق، مع توقع استمرار هذا النمو خلال العام الجاري.

تعزيز التعاون السياحي بين مصر وتركيا

تمت مناقشة سبل التعاون لزيادة أعداد السياح القادمين من تركيا، مع التركيز على إزالة أي عقبات قد تعيق هذا التعاون، كما أشار الوزير إلى أهمية تعزيز حركة السياحة بين البلدين والترويج لكلا الوجهتين، مما يسهم في تعريف الشعبين المصري والتركي بالتجارب السياحية المتنوعة التي يمتلكها كل منهما، حيث أن زيادة السياحة المتبادلة ستساعد في استدامة رحلات الطيران بين البلدين.

كما تم تناول إمكانية تنظيم رحلات تعريفية للمدونين وصنّاع المحتوى الأتراك للتعرف على المقومات السياحية المتنوعة في مصر، بالإضافة إلى تنظيم رحلات لاكتشاف منتج الحوافز والمؤتمرات، مما يساهم في تعزيز الوعي بالوجهات السياحية المتاحة.

أثناء الاجتماعات، استعرض منظمو الرحلات حجم أعمالهم في مصر وما حققوه خلال عام 2025، حيث أشاروا إلى أن مصر أصبحت الوجهة الأولى للسياح الأتراك، مع وجود طلب متزايد على زيارتها، وأعربوا عن توقعاتهم بزيادة أعداد السائحين الأتراك في الفترة القادمة، خاصة مع وجود فرص كبيرة لتحقيق هذه الزيادة.

أوضحوا أن من أبرز الوجهات السياحية المفضلة لدى السائح التركي مدينتي شرم الشيخ والغردقة، بالإضافة إلى القاهرة والأقصر، كما أن المتحف المصري الكبير أصبح نقطة جذب رئيسية بعد افتتاحه.

كما أشاروا إلى التنسيق المستمر مع الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي للترويج لمصر، حيث يتم تنفيذ حملات مشتركة لإبراز ما تتمتع به البلاد من مقومات سياحية متنوعة، مما يساعد في جذب المزيد من السائحين الأتراك للاستمتاع بتنوعها وثرائها السياحي.

في هذا السياق، أكد شريف فتحي على أن التعاون المثمر بين منظمي الرحلات والوزارة، بالإضافة إلى دعم القطاع السياحي الخاص، وبرامج تحفيز الطيران التي تقدمها الوزارة، ساهمت في الزيادة التي شهدها المقصد السياحي المصري من الأسواق المختلفة، ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه خلال العام الجاري.

خلال الاجتماعات، أشار الوزير إلى أن مصر حققت نمواً ملحوظاً في الحركة السياحية الوافدة إليها، حيث استقبلت 19 مليون سائح في عام 2025، بزيادة تتجاوز 20% مقارنة بالعام السابق، كما شهدت المتاحف والمواقع الأثرية زيادة في أعداد الزوار، مما يعكس الاهتمام المتزايد بالسياحة الثقافية.

استعرض الوزير رؤية واستراتيجية الوزارة وما تمتلكه مصر من منتجات سياحية فريدة، مشيرًا إلى أنه يتم عرض هذه الرؤية خلال المعارض السياحية الدولية، حيث يتم تسليط الضوء على التنوع والثراء السياحي للوجهات المصرية، مع إمكانية دمج المنتجات السياحية المختلفة لتقديم تجربة متكاملة، مثل دمج السياحة الشاطئية مع الثقافة.

أضاف أن منظمي الرحلات بدأوا بالفعل في تصميم برامج تجمع بين تجارب سياحية متنوعة، حيث لم يعد التسويق للمقصد المصري مقتصرًا على البرامج التقليدية، بل تم مناقشة سبل تصميم برامج سياحية مبتكرة تجمع بين التجارب المختلفة، حيث أكد الوزير على أهمية تنويع شرائح السائحين، نظراً لتنوع المنتجات السياحية في مصر.

حضر الاجتماعات عدد من الشخصيات البارزة مثل السفير وائل بدوي، والدكتور أحمد يوسف، وأعضاء آخرين من الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، مما يعكس الجهود المبذولة لتعزيز التعاون السياحي بين مصر وتركيا.