شهدت نقابة المهندسين يوم السبت مؤتمرًا كبيرًا للدكتور المهندس محمد عبد الغني وقائمة “رؤية نقابية”، حيث حضر عدد كبير من المهندسين والشخصيات العامة والإعلاميين وقدم عبد الغني وفريقه رؤيتهم وبرنامجهم الانتخابي بهدف إعادة النقابة لمكانتها وتعزيز دورها في خدمة المهندسين والمجتمع.

خلال كلمته، أكد عبد الغني على أهمية مهنة الهندسة، مشيرًا إلى أنها أحد الأعمدة الأساسية التي تقوم عليها الحضارات وأن التقدم الذي حققته البشرية لم يكن ليحدث دون جهود المهندسين.

استشهد عبد الغني بأمثلة من التاريخ المصري الحديث مثل خط بارليف وعبور قناة السويس بقيادة المهندس أحمد حمدي، مؤكدًا أن الهندسة هي أساس أي نهضة مجتمعية.

كما أشار إلى مسؤولية النقابة في تنظيم المهنة وتقديم خدمات متكاملة لأعضائها مع توفير حماية قانونية ومهنية تليق بالمهندس المصري.

تحدث عن التحديات الكبيرة التي تواجه النقابة، مثل تراجع دورها نتيجة سنوات الحراسة، وانهيار التعليم الهندسي الذي يحتاج إلى حوار جاد مع مؤسسات الدولة، بالإضافة إلى ارتفاع معدلات البطالة التي تصل إلى 50-60% في بعض المحافظات.

لفت إلى أن برامج المعاش والرعاية الصحية تواجه صعوبات كبيرة، حيث لا يتجاوز عدد المشتركين في برنامج الرعاية الصحية 30% من الجمعية العمومية، كما أن قضية الإسكان تتطلب دورًا استثماريًا ونقابيًا أكبر.

أكد أن برنامجه الانتخابي يعتمد على الواقعية والتنفيذ الفعلي للنتائج بعيدًا عن الشعارات العامة، مشيرًا إلى وجود محاولات لإبقاء النقابة تحت “الحراسة المقنعة” من خلال الدفع بمرشحين لا يحضرون النقابة، مما يمنع تحقيق أي تغييرات حقيقية تحمي المهندس والمهنة.

تحدث عدد من أعضاء القائمة عن رؤاهم وبرامجهم الانتخابية، حيث قال الدكتور المهندس باسم كامل، عضو مجلس الشيوخ، إن عبد الغني يمثل قيادة كفء وروح فريق حقيقية، مؤكدًا أن نجاح القائمة يعتمد على تكامل جهود أعضائها وأن جميع قرارات النقابة ستتخذ بما يخدم مصالح المهندس بعيدًا عن أي تدخل سياسي أو حزبي.

أشاد المهندس محمد النمر، وكيل النقابة الأسبق، بقيادة عبد الغني الشابة وقدرته على رفع مستوى الخدمات للمهندسين، مؤكدًا أن العمل بروح الفريق يضمن فعالية القرارات وتحقيق الأهداف دون صراعات داخلية أو تدخلات خارجية.

كما أعلن الاستشاري الهندسي د. ممدوح حمزة دعمه لعبد الغني وقائمة “رؤية نقابية”، موضحًا أن البرنامج الانتخابي للقائمة يمثل فرصة حقيقية لإعادة النقابة لممارسة دورها الكامل وتفعيل صوت المهندسين في القضايا العامة، مستشهدًا بمثال إلغاء ترام الإسكندرية وغياب النقابة عن بعض القرارات المصيرية.

أكد عبد الغني أن النقابة يجب أن تكون مؤسسة قوية ومستقلة تعبّر عن المهندس فقط بعيدًا عن أي تأثيرات سياسية أو حزبية، وأنه منفتح على جميع الآراء للعمل مع الجميع للنهوض بالنقابة وتحسين خدماتها.

كما أعرب عن استعداده للقيام بمناظرة علنية مع باقي المرشحين، لتمكين أعضاء الجمعية العمومية من اختيار من يمثلهم بحرية ووعي كامل.