كشفت القناة 14 العبرية، وفقًا للصحفي ينون ماجال، عن الموقف الرسمي لإسرائيل تجاه المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك قبيل اللقاء المرتقب بين رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي سيعقد يوم الأربعاء في واشنطن.

تتمحور المطالب الإسرائيلية حول شروط وصفت بأنها “قصوى” لضمان عدم امتلاك إيران لقدرات نووية أو عسكرية تهدد إسرائيل والمنطقة، وتشمل هذه المطالب الإلغاء التام للمشروع النووي الإيراني، وفرض إثراء صفري لليورانيوم، وكذلك عدم السماح بأي قدرة مستقبلية على الإثراء، بالإضافة إلى إزالة جميع المواد المخصبة من داخل إيران.

كما تطالب إسرائيل بتقييد مدى الصواريخ الإيرانية ليكون 300 كيلومتر فقط، وتفكيك ما يعرف بـ”المحور الشيعي”، وفرض إشراف دولي دقيق على تنفيذ أي اتفاق يتم التوصل إليه.

في هذا السياق، أعلن مكتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي أن نتنياهو سيؤكد خلال لقائه مع ترامب على ضرورة أن يتضمن أي اتفاق مستقبلي مع طهران قيودًا صارمة على برنامج الصواريخ الباليستية، إضافة إلى وقف دعم إيران للمنظمات التابعة للمحور الإيراني في الشرق الأوسط.

يأتي هذا التحرك الدبلوماسي بعد أيام من جولة محادثات غير مباشرة بين مسؤولين إيرانيين وأمريكيين في سلطنة عُمان، وهي الأولى منذ المواجهة المباشرة بين إسرائيل وإيران في يونيو الماضي.

كان ترامب قد وصف تلك المحادثات بأنها “جيدة للغاية”، معتبرًا أن الإيرانيين “أكثر استعدادًا للتوصل إلى اتفاق من أي وقت مضى”، مع تحذير شديد اللهجة من “عواقب وخيمة” في حال فشلت هذه المحادثات، مؤكدًا أن واشنطن “لن تسمح لإيران بتطوير أسلحة نووية”.

في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المفاوضات تقتصر فقط على الملف النووي، رافضًا مناقشة الصواريخ أو القضايا الإقليمية، ومؤكدًا أن “التخصيب حق لا جدال فيه”، كما هدد بالرد على أي عمل عسكري أمريكي باستهداف القواعد الأمريكية في المنطقة، مع استثناء الدول المضيفة للقوات من أي هجمات.

بالتوازي مع المسار التفاوضي، زادت واشنطن من ضغوطها الاقتصادية والعسكرية، إذ فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات جديدة على 15 كيانًا إيرانيًا و14 ناقلة نفط، وقررت فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الدول التي تستورد منتجات إيرانية بشكل مباشر أو غير مباشر.

كما أفادت شبكة CNN بأن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، برفقة قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر، زاروا حاملة الطائرات الأمريكية “أبراهام لينكولن” المتمركزة في منطقة الخليج، في رسالة عسكرية واضحة لطهران.

كانت القيادة المركزية الأمريكية قد أعلنت أن مجموعة الحاملة أبحرت في بحر العرب، بالتزامن مع تحليق طائرات قتالية فوقها، مؤكدة شعارها: “السلام من خلال القوة”