قال السفير الروسي في بلجيكا، دينيس غونشار، إن الاتحاد الأوروبي يشهد تسارعًا ملحوظًا في عسكرة الدول الأعضاء، مشيرًا إلى أن هناك جهودًا لتهيئة الرأي العام الأوروبي لاحتمالية نشوب نزاع مسلح مع روسيا بحلول عام 2030.
في حديثه لوكالة «نوفوستي»، وصف غونشار الوضع في أوروبا بأنه يمر بعمليات سلبية للغاية، حيث تعمل الدول على عسكرة مجتمعاتها بسرعة وتحويل اقتصاداتها إلى ما يشبه اقتصاد الحرب، وأكد أن هذا التوجه يعكس استعدادًا لنزاع مسلح يبدو شبه حتمي مع روسيا، محذرًا من أن هذا المسار قد يؤدي إلى عواقب وخيمة وغير متوقعة.
تصريحات غونشار تأتي في وقت تزداد فيه الدعوات داخل حلف شمال الأطلسي لزيادة الإنفاق العسكري، حيث دعا الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، الدول الأوروبية إلى رفع موازناتها الدفاعية استعدادًا لمواجهة الروس، مشيرًا إلى ضرورة تبني ما أسماه عقلية عسكرية، كما أضاف أن الحلف قد يكون الهدف التالي لروسيا.
من جهة أخرى، أكدت موسكو أنها لا تملك أي نوايا عدوانية، حيث صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأن بلاده لا تخطط لمهاجمة دول الناتو أو الاتحاد الأوروبي، مؤكدًا استعداد روسيا لتقديم ضمانات مكتوبة في هذا الشأن.
كما دعا نائب وزير الخارجية الروسي، سيرجي ريابكوف، الدول الغربية للتركيز على كيفية منع اندلاع حرب كبرى بدلاً من الانشغال بتحديد موعد محتمل لوقوعها، مؤكدًا أن الحوار هو السبيل الوحيد لتجنب تصعيد خطير في القارة الأوروبية.

