أفاد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بأن بنيامين نتنياهو سيجتمع مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء المقبل في واشنطن لمناقشة المفاوضات المتعلقة بإيران حيث يعتقد نتنياهو أن أي مفاوضات يجب أن تتضمن تقليل الصواريخ الباليستية ووقف دعم إيران للمجموعات المسلحة في المنطقة وفي السياق نفسه، أعرب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن أمله في استئناف سريع للمفاوضات مع الولايات المتحدة مع التأكيد على استعداد إيران للرد على أي هجوم أمريكي على قواعدها في المنطقة.
تأتي هذه التصريحات بعد مفاوضات غير مباشرة جرت في مسقط، وهي الأولى منذ الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت مواقع نووية إيرانية في يونيو الماضي وأسفرت عن مقتل أكثر من ألف شخص حيث وصف ترامب المحادثات بأنها “جيدة جداً” بينما اعتبر عراقجي الأجواء “إيجابية للغاية” وبداية “جيدة”.
الخطوط الحمراء
أوضح عراقجي أن موعد الجولة الثانية من المفاوضات لم يُحدد بعد لكنه توقع أن تُعقد قريباً مع تأكيده على أن إيران لن تتنازل عن حقها في تخصيب اليورانيوم ولكنه أبدى استعداد بلاده للتوصل إلى اتفاق يطمئن الغرب بشأن برنامجها النووي المدني وفي المقابل، جدد عراقجي رفض طهران لمناقشة برنامج الصواريخ الباليستية واعتبره “موضوعاً دفاعياً بحتاً” مشدداً على أن أي تهديد من واشنطن سيلقى رداً فورياً على القواعد الأمريكية في المنطقة.
عقيدة الهيمنة
انتقد عراقجي إسرائيل، واصفاً ما يقوم به من توسيع لترسانتها العسكرية بأنه “عقيدة الهيمنة” التي تؤثر على جيرانها حيث دعا إلى إنهاء السياسات التوسعية التي تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة تأتي هذه المفاوضات في ظل تشديد أمريكي على ملفات الصواريخ الباليستية ودعم إيران للفصائل المسلحة بالإضافة إلى فرض عقوبات جديدة على قطاع النفط الإيراني وفرض تعريفات جمركية إضافية على الدول التي تستمر بالتجارة مع طهران.
في وقت سابق، أكد عراقجي أن موعد الجولة الثانية من المحادثات مع الولايات المتحدة لم يُحدد بعد لكنه أشار إلى أن الجانبين متفقان على ضرورة عقدها في أقرب وقت ممكن حيث اعتبر محادثات مسقط بمثابة “بداية جيدة” لكنه أضاف أن الطريق لا يزال طويلاً لبناء الثقة بين الطرفين مشيراً إلى أن المفاوضات، رغم كونها غير مباشرة، أتاحت فرصة لـ”مصافحة” الوفد الأمريكي.
وحذر عراقجي من أن إيران سترد في حال تعرضها لهجوم، مشيراً إلى أن بلاده لن تستهدف الأراضي الأمريكية ولكنها ستهاجم القواعد الأمريكية في المنطقة إذا بادرت واشنطن بالتصعيد.

