أحدث إعلان الحكومة اليمنية الجديدة برئاسة شائع الزنداني ردود فعل متباينة بين المواطنين اليمنيين، حيث تباينت الآراء بين التفاؤل الحذر والتحفظ، وتركز النقاش على عدد الوزراء ومعايير توزيع المناصب أكثر من الأسماء نفسها.
تشمل الحكومة الجديدة 35 وزيرًا، وهو عدد أكبر بعشرة وزراء مقارنة بحكومة 2020 التي كان يرأسها معين عبد الملك، مع بقاء الزنداني وزيرًا للخارجية.
كما حافظت التشكيلة الحكومية على توازن جغرافي بين الشمال والجنوب، حيث تم منح رئاسة الوزراء للجنوب، بينما غادر 15 وزيرًا من مناصبهم واحتفظ ثمانية وزراء بحقائبهم السابقة.
يشير المحللون إلى أن الحكومة تواجه تحديًا كبيرًا بسبب حجمها الكبير واستمرار المحاصصة، ويؤكدون أن نجاح الزنداني سيكون مرتبطًا بقدرته على توحيد الفريق ومنع تحويل الوزارات إلى كيانات حزبية مستقلة.
ومن الملاحظ أيضًا تعيين ثلاث وزيرات لأول مرة، حيث شملت وزارات الشؤون القانونية والتخطيط والتعاون الدولي وشؤون المرأة، مما يمثل خطوة لتعزيز دور المرأة في المناصب القيادية.
التحدي الأكبر الذي يواجه الحكومة هو تحويل الشرعية السياسية والدعم الإقليمي إلى شرعية شعبية حقيقية، من خلال تحقيق إنجازات ملموسة في مجالات الأمن والسياسة والاقتصاد والخدمات، مما يعيد الثقة بين المواطن والدولة ويضع الحكومة على الطريق الصحيح لتنفيذ برنامجها الإصلاحي.

