أعرب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن أمله في استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة في أقرب وقت، وأكد استعداد بلاده للرد على أي هجوم أميركي على قواعدها في المنطقة، جاء هذا التصريح بعد جولة من المفاوضات غير المباشرة التي جرت في مسقط، وهي الأولى منذ الضربات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت مواقع نووية إيرانية في يونيو الماضي وأسفرت عن مقتل أكثر من ألف شخص، وقد وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب المحادثات بأنها جيدة جداً، بينما اعتبر عراقجي الأجواء إيجابية وبداية جيدة.

الخطوط الحمراء

أوضح عراقجي أن الجولة الثانية من المفاوضات لم يُحدد موعدها بعد، لكنه توقع أن تُعقد قريباً، وأكد أن إيران لن تتنازل عن حقها في تخصيب اليورانيوم، لكنه أبدى استعداد بلاده للتوصل إلى اتفاق يطمئن الغرب بشأن برنامجها النووي المدني، كما جدد عراقجي رفض طهران مناقشة برنامج الصواريخ البالستية، واعتبره موضوعاً دفاعياً بحتاً، مشيراً إلى أن أي تهديد من واشنطن سيواجه برد فوري على القواعد الأميركية في المنطقة.

عقيدة الهيمنة

انتقد وزير الخارجية الإيراني إسرائيل، معتبراً أن ما وصفه بعقيدة الهيمنة يتيح لها توسيع ترسانتها العسكرية والضغط على جيرانها، ودعا إلى إنهاء السياسات التوسعية التي تؤثر على الأمن والاستقرار، وقد جاءت هذه المفاوضات في ظل تشديد أميركي على ملفات الصواريخ البالستية ودعم إيران للفصائل المسلحة في المنطقة، بالإضافة إلى فرض عقوبات جديدة على قطاع النفط الإيراني وتعريفات جمركية إضافية على الدول التي تستمر بالتجارة مع طهران.

في وقت سابق، أكد عراقجي أن موعد الجولة الثانية من المحادثات مع الولايات المتحدة لم يُحدد بعد، لكنه أشار إلى توافق الجانبين على ضرورة عقدها في أقرب وقت ممكن، واعتبر أن محادثات مسقط تمثل بداية جيدة، ولكنه أكد أن الطريق لا يزال طويلاً لبناء الثقة بين الطرفين، رغم أن المفاوضات غير المباشرة أفسحت المجال لـ”مصافحة” الوفد الأميركي، وحذر عراقجي من أن إيران سترد في حال تعرضها لهجوم، مشيراً إلى أن بلاده لن تستهدف الأراضي الأميركية، لكنها ستهاجم القواعد الأميركية في المنطقة إذا بادرت واشنطن بالتصعيد.