شهد سعر الذهب اليوم في الأسواق المحلية ارتفاعًا ملحوظًا، حيث تفاعل السوق مع الاضطرابات العالمية والبيانات الاقتصادية الأمريكية الضعيفة، مما يعزز التوقعات بمزيد من الارتفاع خلال الفترة القادمة، ويأتي ذلك بعد أن حققت الأوقية مكاسب أسبوعية ملحوظة مدعومة بمخاوف التضخم وتذبذب الأسواق المالية العالمية، وفي ظل غياب تحركات البورصات العالمية بسبب العطلات، يتجه المستهلكون والمستثمرون إلى الذهب كملاذ آمن، مستفيدين من التوقعات المستمرة بتيسيرات في السياسة النقدية الأمريكية.
سعر الذهب عيار 21 اليوم
أوضح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، أن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 30 جنيهًا اليوم ليصل إلى حوالي 6680 جنيهًا، حيث شهد سعر الأوقية عالميًا ارتفاعًا بمقدار 70 دولارًا خلال الأسبوع الماضي، وأغلق عند 4965 دولارًا، وتُعتبر هذه الأرقام مهمة للمستثمرين الذين يتابعون تحركات السوق، حيث تعكس السعر استجابة مباشرة لتغيرات السوق العالمية والتوترات الاقتصادية، بالإضافة إلى الطلب المحلي المتزايد على الذهب كمخزن للقيمة.
كما تجاوز سعر الذهب عيار 24 مستوى 7600 جنيه، ووصل عيار 18 إلى حوالي 5726 جنيهًا، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 53440 جنيهًا، مما يوضح أن السوق لا يزال يشهد توجهات شرائية قوية رغم التذبذب الأخير.
توترات بين التجار والمستهلكين بسبب الحجوزات
خلال الفترة الماضية، برزت حالة من التوتر بين التجار والمستهلكين بسبب رغبة بعض العملاء في إلغاء الحجوزات واسترداد أموالهم بعد تراجع الأسعار، خاصة من قاموا بالشراء عند مستويات مرتفعة، وأوضح إمبابي أن التعاقدات المبرمة كانت واضحة ومتوافقة مع ظروف السوق، وأن التاجر لم يجبر العملاء على الشراء، مشددًا على أن حق العملاء في الاسترداد محكوم بقيمة المصنعية والسعر الساري عند استلام الذهب.
قانون حماية المستهلك وآلية الاسترداد
أكد إمبابي أن قانون حماية المستهلك يعامل الذهب بشكل خاص، حيث يُسمح للعملاء باسترداد المنتج وفقًا لقيمته السوقية يوم الاسترداد بعد خصم المصنعية وليس سعر الشراء، على سبيل المثال، إذا اشترى العميل ذهبًا بسعر 7500 جنيه وأراد استرجاعه عندما يصبح السعر 6600 جنيه، يُحتسب الاسترداد بحسب السعر الأخير، لضمان حقوق المستهلكين وحماية السوق من التلاعب.
كما حذر من انتشار فواتير بيع السبائك البلدي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في ظل النقص الحاد في المعروض من السبائك المغلفة، مشيرًا إلى أن تداول السبائك غير المصرح بها يُعتبر مخالفة قانونية تشكل خطرًا على المواطنين، خاصة مع احتمالات التلاعب في العيار والوزن، ودعا الجهات الرقابية إلى تكثيف الحملات لضبط السوق وحماية حقوق المستهلكين واستقرار سوق الذهب.
وعن المستقبل، يتوقع خبراء السوق نسبيًا استقرار الأسعار بعد فترة من التذبذب، مع استمرار الطلب القوي على الذهب في سوقي الهند والصين، وزيادة شراء البنوك المركزية، إلى جانب توقعاتهم بقرب وصول سعر الأوقية إلى حوالي 6000 دولار، مدعومًا بعوامل جيوسياسية ومالية طويلة الأمد، ورغم التحديات، يستمر سوق الذهب في إظهار مرونة وتوقعات إيجابية على المدى المتوسط والطويل، مع مراقبة مستمرة للبيانات الاقتصادية وفهم تأثيرها في تحركات الأسعار.

