ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، كلمة خلال إطلاق “ميثاق الشركات الناشئة” في مصر، والذي أقيم اليوم في المتحف المصري الكبير، وأعرب عن سعادته بوجوده بين مجموعة من الشباب المبتكرين ورواد الأعمال، حيث أكد أن هذا القطاع الحيوي أثبت قدرته على دفع النمو وتحويل التحديات إلى أفكار مبتكرة، مما يساهم في خلق فرص العمل وزيادة تنافسية الاقتصاد.
تحدث مدبولي عن مشاركته في قمة الشركات الناشئة “رايز أب” في مايو 2024، حيث تم تناول الجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومة لتحقيق استقرار الاقتصاد الكلي وتذليل التحديات التي واجهت الاقتصاد في تلك الفترة، وأكد أن الحكومة حققت تقدمًا ملحوظًا في الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية، مما ساعد في القضاء على السوق السوداء للدولار وتعزيز مرونة سعر الصرف.
وأشار إلى أن الحكومة المصرية كانت حريصة على متابعة تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث تم تشكيل مجموعة وزارية لريادة الأعمال ولجنة استشارية للاقتصاد الرقمي، مما يعكس التزام الحكومة بتسهيل بيئة الأعمال للشركات الناشئة، ولفت إلى أهمية التعاون بين أكثر من 20 جهة وطنية لتحقيق التكامل في دعم ريادة الأعمال.
أكد مدبولي أن ميثاق الشركات الناشئة يعكس عزم الدولة على المضي قدمًا في الإصلاح الاقتصادي وتطوير القطاعات المختلفة، ويهدف إلى إفساح المجال للقطاع الخاص والمبتكرين لقيادة النمو الاقتصادي، وأوضح أن هذا الميثاق يمثل خارطة طريق استراتيجية لتعزيز بيئة ريادة الأعمال وجعلها أكثر مرونة.
كما أوضح أن الميثاق يتضمن أهدافًا استراتيجية لدعم ما يصل إلى 5000 شركة ناشئة، وخلق نحو 500 ألف فرصة عمل، بالإضافة إلى تشجيع الاستثمارات في الشركات الناشئة، وربط التحديات الوطنية بحلول مبتكرة من قبل هذه الشركات.
أشار مدبولي أيضًا إلى أهمية وضع تعريف موحد للشركات الناشئة، مما سيمكنها من الاستفادة من الحوافز والتيسيرات المتاحة، وأكد أن الميثاق يطرح مبادرة تمويلية موحدة تهدف إلى تنسيق الموارد التمويلية لدى الجهات الحكومية، ويستهدف الوصول إلى مليار دولار من التمويل على مدار خمس سنوات.
ووجه الشكر لكل من ساهم في إعداد هذا الميثاق، مؤكدًا أن الدولة تولي دعمًا كبيرًا للشركات الناشئة، وأكد أن بناء الأمم يعتمد على بناء العقول، وأن أغلى ما تملكه مصر هو عقول شبابها، مما يعكس التزام الحكومة بتوفير كل أوجه الدعم للمبتكرين.

