تعتبر صورة الدم الكاملة من التحاليل المهمة التي تساعد الأطباء في فهم الحالة الصحية العامة للإنسان، فهي تكشف عن العديد من الأمور مثل الأنيميا والالتهابات وأمراض المناعة، لذا من المهم معرفة كيفية قراءة هذا التحليل لفهم ما قد يشير إليه.

كيفية قراءة صورة الدم الكاملة

تحليل صورة الدم الكاملة يعتمد على قياس مجموعة من المكونات الأساسية في الدم، وكل مكون له دلالة صحية معينة، ومن أهم هذه المكونات:

أولًا كرات الدم الحمراء، والتي تلعب دورًا رئيسيًا في نقل الأكسجين إلى أنسجة الجسم، إذا كانت مرتفعة فقد تشير إلى الجفاف أو مشاكل في الرئة، أما إذا كانت منخفضة فقد تدل على الأنيميا أو النزيف، المعدل الطبيعي للرجال يتراوح بين 4.7 إلى 6.1 مليون خلية/ميكرولتر، بينما للنساء يتراوح بين 4.2 إلى 5.4 مليون خلية/ميكرولتر. الهيموجلوبين، وهو البروتين الذي يحمل الأكسجين، إذا انخفضت مستوياته فهذا يدل غالبًا على فقر الدم، المعدل الطبيعي للرجال هو 13.8 إلى 17.2 جرام/ديسيلتر وللنساء 12.1 إلى 15.1 جرام/ديسيلتر. الهيماتوكريت، وهو نسبة كرات الدم الحمراء إلى حجم الدم الكلي، انخفاضه قد يشير أيضًا إلى الأنيميا.

ثانيًا، مؤشرات كرات الدم الحمراء مثل MCV الذي يحدد حجم كرات الدم الحمراء، إذا كان منخفضًا فقد يدل على أنيميا نقص الحديد، أما إذا كان مرتفعًا فقد يشير إلى أنيميا نقص فيتامين B12 أو الفوليك. MCH وMCHC يقيسان كمية وتركيز الهيموجلوبين داخل الخلية، مما يساعد في تحديد نوع الأنيميا.

ثالثًا، كرات الدم البيضاء، والتي تعتبر خط الدفاع الأول للجسم ضد العدوى، إذا كانت مرتفعة فقد تشير إلى عدوى بكتيرية أو التهابات، وإذا كانت منخفضة فقد تعني ضعف المناعة أو تأثير بعض الأدوية، المعدل الطبيعي يتراوح بين 4,000 إلى 11,000 خلية/ميكرولتر. التفريق العددي للكرات البيضاء يساعد على تحديد نوع العدوى، مثل ارتفاع Neutrophils مع العدوى البكتيرية، وارتفاع Lymphocytes مع العدوى الفيروسية.

رابعًا، الصفائح الدموية، التي تلعب دورًا في تجلط الدم، إذا كانت مرتفعة فقد تشير إلى خطر الجلطات، أما إذا كانت منخفضة فقد تزيد من خطر النزيف، المعدل الطبيعي يتراوح بين 150,000 إلى 450,000 صفيحة/ميكرولتر.

متى تكون صورة الدم مقلقة

يمكن أن تكون صورة الدم مقلقة في حالات معينة مثل الإرهاق الشديد أو الدوخة أو النزيف المتكرر أو الالتهابات المتكررة، من الضروري دائمًا أن يتم تفسير هذا التحليل من قبل الطبيب وارتباطه بالأعراض السريرية، فقراءة صورة الدم بشكل منفصل دون استشارة طبية قد تكون مضللة، لأن القيم الطبيعية تختلف حسب العمر والجنس والحمل والحالة الصحية العامة.