أعلنت شركة أوبن أيه آي عن إطلاق أداة جديدة للمطورين تُدعى Codex، وهي مصممة لتسهيل عملية البرمجة بشكل كبير. لكن المفاجأة كانت عندما كشفت الشركة عن نموذج ذكاء اصطناعي جديد يدعى GPT-5.3 Codex، الذي يرفع من إمكانيات Codex من مجرد كتابة ومراجعة الشيفرات البرمجية إلى كونه وكيلًا ذكيًا يمكنه القيام بمعظم المهام التي يقوم بها المطورون المحترفون على أجهزة الكمبيوتر. هذا التقدم يمكن أن يغير تمامًا طريقة بناء البرمجيات وإنجاز الأعمال.
وحسب تصريحات الشركة، فإن اختبارات الأداء للنموذج الجديد أظهرت أنه قادر على إنشاء ألعاب وتطبيقات معقدة وعالية الكفاءة من الصفر في غضون أيام قليلة. كما أن GPT-5.3 Codex أسرع بنسبة 25% مقارنة بالإصدار السابق، وهو أيضًا النموذج الأول الذي ساهم في تطوير نفسه حيث استخدم فريق OpenAI إصدارات سابقة منه لاكتشاف الأخطاء وتقييم الأداء.
هذا الإطلاق جاء بعد فترة قصيرة من إعلان شركة أنثروبيك، المنافسة لـ OpenAI، عن نموذج برمجة خاص بها، حيث كان من المقرر أن تطلق الشركتان أداتيهما في نفس الوقت، لكن أنثروبيك قدمت موعد إعلانها بـ15 دقيقة، مما جعلها تتفوق قليلاً في هذا السباق.
أوبن أيه آي تطلق منصة جديدة لتمكين الشركات من بناء وإدارة وكلاء الذكاء الاصطناعي
في نفس السياق، أعلنت OpenAI عن منصة جديدة تُدعى OpenAI Frontier، تهدف إلى مساعدة الشركات في بناء ونشر وإدارة وكلاء الذكاء الاصطناعي بشكل موسع في بيئات العمل. المنصة مصممة لربط مختلف أجزاء المنظومة المؤسسية، مما يمكّن وكلاء الذكاء الاصطناعي من تطوير المهارات اللازمة لتحقيق النجاح في العمل.
تعمل Frontier كمركز موحد لإدارة الوكلاء، حيث تربط بين أنظمة ووكلاء ذكاء اصطناعي متفرقة داخل الشركة من خلال سياق مشترك وعمليات تأهيل موحدة، مما يسهل التعلم العملي المدعوم بالتغذية الراجعة، بالإضافة إلى تحديد أذونات وحدود واضحة. هذه المنصة تتيح الوصول إلى الوكلاء عبر أي واجهة عمل، مما يتيح لهم التعاون مع الموظفين أينما كانوا، وتشمل هذه الإمكانية الوكلاء الذين تطورهم OpenAI إضافة إلى الوكلاء الذين تطورهم الشركات داخليًا أو جهات خارجية.
من الجدير بالذكر أن عملاء الشركات يشكلون حالياً نحو 40% من إيرادات OpenAI، لكن الشركة تتوقع أن ترتفع هذه النسبة إلى 50% بحلول نهاية العام.

