يمر نادي الزمالك بفترة صعبة على المستوى المالي والإداري بسبب تراكم 11 قضية إيقاف قيد على النادي من الجهات المختصة، وهذا نتيجة لمستحقات متأخرة لم تُسدَّد للمدربين واللاعبين والأندية سواء داخل أو خارج مصر، مما يضع الإدارة أمام تحدٍ كبير لتسوية هذه القضايا سريعًا.
المطالبات المالية المتراكمة
تصل القيمة الإجمالية للمطالبات إلى 3,867,600 دولار أمريكي، بالإضافة إلى بعض المستحقات المقومة باليورو، وهذا الرقم يعكس الضغوط الكبيرة على خزينة النادي الأبيض.
مستحقات الجهاز الفني السابق
تتصدر مستحقات الجهاز الفني السابق القائمة، حيث يطالب البرتغالي جوزيه جوميز بمبلغ 120 ألف دولار كمستحقات متأخرة لم تُسدد بعد مغادرته القلعة البيضاء، ولا تقتصر الأزمة على المدرب الرئيسي فقط بل تشمل الطاقم المساعد أيضًا، إذ يطالب لويس كاسترو وأندريه بيكي وجواو غيديس كل منهم بمبلغ 20 ألف دولار، مما يكشف عن أزمة في إنهاء التعاقدات بشكل منظم ودون ترك التزامات مالية عالقة.
قضايا المدربين الأجانب
من بين القضايا القديمة التي عادت للظهور، يظهر اسم السويسري كريستيان جروس، المدير الفني الأسبق لنادي الزمالك، والذي يطالب بسداد 133 ألف دولار كمستحقات متبقية من فترة عمله، لتضاف إلى سلسلة النزاعات مع المدربين الأجانب في السنوات الأخيرة.
ملف فرجاني ساسي
يظل ملف الدولي التونسي فرجاني ساسي من الأعباء الكبيرة على الزمالك، حيث يطالب اللاعب بالحصول على 505 آلاف دولار كجزء من مستحقاته المتبقية، وهو نزاع مالي كبير لا يزال دون تسوية نهائية، ويُعتبر من أبرز أسباب استمرار أزمة إيقاف القيد.
أزمات الصفقات الخارجية
لم تقتصر قضايا إيقاف القيد على اللاعبين والمدربين بل شملت أندية خارجية بسبب عدم سداد أقساط صفقات سابقة، مثل نادي إشتريلا دا أمادورا البرتغالي الذي يطالب بمبلغ 200 ألف يورو كجزء من صفقة اللاعب شيكو بانزا، ونادي شارلروا البلجيكي الذي يطالب بسداد 170 ألف يورو من صفقة الفلسطيني عدي الدباغ، كما يطالب نادي نهضة الزمامرة المغربي بمبلغ 250 ألف دولار كقيمة صفقة اللاعب صلاح مصدق، ونادي أوليكساندريا الذي يطالب بمبلغ 800 ألف دولار تمثل قسطين متأخرين من صفقة اللاعب خوان بيزيرا، وهذه القضايا تعكس ضعف الالتزام بجداول السداد المتفق عليها عند إبرام الصفقات الخارجية.
قضية إبراهيم نداي
تعتبر قضية اللاعب السنغالي إبراهيم نداي الأضخم بين جميع الملفات، حيث يطالب الزمالك بسداد مليون و600 ألف دولار كمستحقات متبقية، وهو ما يمثل عبئًا ماليًا كبيرًا قد يعقد محاولات رفع إيقاف القيد إذا لم يتم التوصل إلى تسوية قريبة.
تداعيات الأزمة
استمرار هذه القضايا دون حلول جذرية يضع الزمالك أمام تداعيات خطيرة، أبرزها استمرار منع القيد وعدم القدرة على تدعيم الفريق، مما يزيد الضغوط الجماهيرية والإعلامية ويقلل من فرص المنافسة على البطولات المحلية والقارية.
محاولات الحل
تحاول إدارة الزمالك احتواء الأزمة من خلال البحث عن تسويات ودية وتقسيط المستحقات، إلى جانب توفير سيولة مالية عاجلة، لكن حجم المبالغ المطلوبة يجعل المهمة معقدة، مما يضع النادي في سباق مع الزمن لإنهاء هذه الملفات قبل فترات القيد المقبلة.
تمثل أزمة إيقاف القيد الحالية اختبارًا حقيقيًا لقدرة إدارة نادي الزمالك على التعامل مع تراكمات الماضي وإعادة بناء نظام مالي أكثر انضباطًا، مما يضمن استقرار الفريق فنيًا وإداريًا وتجنب تكرار مثل هذه الأزمات في المستقبل.

