شارك السفير د. محمود كارم، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، وأسماء فوزي، عضو الأمانة العامة، في المؤتمر العام الخامس عشر لشبكة المؤسسات الوطنية الأفريقية، الذي عُقد في ياوندي، الكاميرون، في الفترة من 5 إلى 6 فبراير 2026، وكان عنوان المؤتمر “آليات حقوق الإنسان الأفريقية: الدور الاستراتيجي للمؤسسات الوطنية الأفريقية لحقوق الإنسان”

المؤتمر كان فرصة لاستكشاف الآليات والنظم القضائية الأفريقية، حيث يسعى لتعميق الفهم وتمكين المؤسسات الوطنية من الاستفادة منها بشكل استراتيجي لتعزيز حقوق الإنسان في القارة الأفريقية.

تناول المؤتمر الإطار الأفريقي لحقوق الإنسان الذي يعكس الواقع التاريخي والاجتماعي والثقافي والاقتصادي والسياسي الفريد للقارة، ويشمل مجموعة من الصكوك الأساسية مثل الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، والبروتوكول الملحق بشأن حقوق المرأة في أفريقيا، وكذلك الميثاق الأفريقي لحقوق ورفاه الطفل، وغيرها من الاتفاقيات المهمة.

آليات حقوق الإنسان الأفريقية

أوضح السفير كارم خلال المؤتمر أن آليات حقوق الإنسان الأفريقية تمثل فرصة قوية لضمان حماية وتعزيز أوضاع حقوق الإنسان في القارة، خاصة مع التعقيدات المتزايدة التي تواجه حقوق الإنسان، مثل النزاعات والتفاوتات الاقتصادية والأزمات البيئية وتأثيرات التكنولوجيا الحديثة.

كما أضاف أن الآليات التي وضعتها هيئات حقوق الإنسان الأفريقية تتميز بطابع شامل، مثل المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب واللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، بالإضافة إلى اللجنة الأفريقية لخبراء حقوق ورفاه الطفل.

أكد السفير د. محمود كارم على أهمية الاستفادة من نقاط القوة الفريدة لهذه الصكوك والآليات الأفريقية لتعزيز قدرات المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان وفعاليتها، مما يمكنها من توظيف المعايير الأفريقية الخاصة بحقوق الإنسان بشكل كامل لتحقيق تحسينات ملموسة في أوضاع حقوق الإنسان على المستويين الوطني والإقليمي.

المشاركون في المؤتمر قدموا عدة توصيات، منها تيسير الحوار بين المؤسسات الوطنية الأفريقية لحقوق الإنسان وأصحاب المصلحة حول تطبيق الآليات والأحكام القضائية الأفريقية، وتعزيز قدرات المؤسسات من خلال التعلم المتبادل، بالإضافة لوضع توصيات استراتيجية وإرشادات عملية بشأن الحقوق الجماعية والمسؤوليات المجتمعية.

كما دعوا إلى تعزيز التعاون بين المؤسسات الوطنية الأفريقية وآليات حقوق الإنسان الإقليمية مثل المحكمة الأفريقية، مع ضرورة إرساء أطر وآليات متابعة فعالة لدعم الانخراط المستدام للمؤسسات الوطنية في تنفيذ الآليات الأفريقية، لضمان استمرارية الجهود والنتائج بعد انتهاء المؤتمر.