أصبح حظر لعبة روبلوكس في مصر موضوع جدل كبير بين اللاعبين، حيث بدأ العديد منهم في عرض حساباتهم للبيع عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات التجارة الإلكترونية، وذلك في محاولة لتعويض خسائرهم بعد أن أصبح الوصول إلى اللعبة صعبًا.
خلال الأيام الأخيرة، انتشرت الكثير من المنشورات في مجموعات فيسبوك وتليجرام الخاصة بالألعاب، حيث يعرض اللاعبون المصريون حساباتهم للبيع، مع صور توضح مستويات الحسابات والعناصر النادرة والعملات الافتراضية، وأحيانًا تاريخ الإنفاق داخل اللعبة.
يقول بعض البائعين إن حساباتهم تحتوي على محتوى تم جمعه على مدى سنوات، مما يجعل التخلي عنها “الخيار الوحيد” بعد الحظر، فبعض اللاعبين بدأوا بعرض حساباتهم الكاملة للبيع بأسعار قد تصل إلى حوالي 15 ألف جنيه مصري، مبررين ذلك بما تحتويه الحسابات من كميات كبيرة من عملة “روبوكس” وعناصر نادرة، مما جعلها تعتبر أصول رقمية ذات قيمة في السوق غير الرسمية.
أسعار بيع عملة “روبوكس” على فيسبوك تتراوح من 200 إلى 300 جنيه مقابل ألف روبوكس، و500 جنيه مقابل ألفي روبوكس، مما يعكس حجم الطلب الكبير على هذه العملة بعد الحظر.
بعض اللاعبين حاولوا استخدام حلول تقنية بديلة مثل الشبكات الافتراضية (VPN) لتجاوز الحظر، ولكن هذه الطرق ليست مستقرة أو مضمونة، وقد تؤدي إلى حظر الحسابات بشكل دائم.
تعتبر روبلوكس واحدة من أكثر منصات الألعاب شعبية بين الأطفال والمراهقين، حيث تتيح للمستخدمين إنشاء ألعابهم الخاصة والتفاعل اجتماعيًا داخل عوالم افتراضية، لكن توقف الخدمة في مصر أدى إلى تجميد الاستثمارات الرقمية التي ضخها اللاعبون داخل اللعبة، سواء عبر شراء عناصر تجميلية أو اشتراكات مدفوعة.
المختصون في مجال التقنية يرون أن الاتجار بحسابات روبلوكس يحمل مخاطر عالية، لأنه يتعارض مع سياسات المنصة التي تحظر بيع أو نقل الحسابات بين المستخدمين، مما يعرض المشترين لاحتمال فقدان الحساب في أي وقت، كما يحذر الخبراء من تزايد عمليات الاحتيال في هذا النوع من المعاملات، خاصة في ظل غياب أي ضمانات رسمية تنظم هذه الصفقات.
المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام أعلن في بداية الشهر الجاري حظر الوصول إلى لعبة روبلوكس في جميع أنحاء مصر، وذلك في إطار مناقشات أوسع تتعلق بتنظيم الفضاء الرقمي وتعزيز حماية الأطفال والمستخدمين القصر على الإنترنت.

