حذرت إيران من إمكانية تفعيل خيارات الردع البحري إذا زادت التهديدات العسكرية في منطقة الخليج ومضيق هرمز، حيث نقلت وكالة “فارس” الإيرانية هذا التحذير في وقت تواصل فيه المفاوضات بين طهران وواشنطن بشأن البرنامج النووي الإيراني.

الردع البحري واستخدام الألغام

ذكرت الوكالة أن هناك تقديرات تشير إلى أن إيران قد تستخدم قدراتها البحرية، خاصة الألغام، كجزء من استراتيجيتها للردع، وأكدت أن هذه الوسيلة تعتبر من أكثر الأدوات فعالية لفرض قيود على حركة الأساطيل المعادية، وأوضحت فارس أن التطورات في البنية الدفاعية البحرية الإيرانية خلال السنوات الأخيرة تؤكد أن استخدام الألغام أصبح جزءًا أساسيًا من استراتيجيتها التي تهدف إلى زيادة التكاليف العملياتية للقوات المهاجمة وتقليل حرية المناورة للأساطيل المعادية، بالإضافة إلى خلق حالة من عدم اليقين في البيئة العملياتية.

سيناريوهات التصعيد المحتملة

أكدت الوكالة أن التقييمات العسكرية تشير إلى أن زرع الألغام البحرية سيتم ضمن بنية متعددة الطبقات إذا تطورت الأوضاع نحو الصراع، مما يعكس استراتيجية إيرانية تعتمد على الردع من خلال تهديد الوجود العسكري الأجنبي في مياه الخليج والمياه الإقليمية الإيرانية، ويأتي هذا التحذير بعد جولة محادثات عُقدت بين طهران وواشنطن في مسقط، وهي أول جولة مباشرة منذ الضربات الأمريكية على مواقع رئيسية للبرنامج النووي الإيراني في يونيو الماضي خلال الحرب التي شنتها إسرائيل على إيران لمدة اثني عشر يومًا.

يرى المراقبون أن التصعيد الإيراني في التهديدات البحرية يعكس حالة من التوتر المستمر في المنطقة، حيث يراقب المجتمع الدولي تحركات الأساطيل البحرية الأمريكية والبريطانية في الخليج عن كثب، بينما تحاول إيران تعزيز قدراتها لفرض قيود على حركة السفن الحربية الأجنبية، ويشير الخبراء إلى أن استخدام الألغام البحرية ليس مجرد تهديد رمزي، بل يمثل أداة ملموسة لردع أي اعتداء محتمل، حيث يمكن أن تعرقل هذه الاستراتيجية خطط الأساطيل الأجنبية وتزيد من تكلفة أي تدخل عسكري محتمل مما يضع المنطقة في حالة حذر دائم ويعقد أي تصعيد عسكري.