تتوالى ردود الفعل في ليبيا والدول المجاورة بعد اغتيال سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، حيث تزايدت التكهنات حول المسؤولين عن هذه العملية التي أثرت بشكل كبير على الوضع السياسي في البلاد.

تفاصيل الحادثة

ذكرت مصادر إعلامية أن سيف الإسلام تعرض لإطلاق نار داخل منزله في مدينة الزنتان من قبل مسلحين مجهولين، وأكدت عائلته وفاته في 3 فبراير 2026، وحتى الآن لم تتمكن الأجهزة الأمنية الليبية من تحديد هوية الجناة أو الجهات التي تقف وراء هذه العملية، مما أدى إلى انتشار شائعات وتكهنات واسعة النطاق داخل ليبيا وخارجها.

شبهات التورط الفرنسي

قناة روسية نقلت عن مصادر قالت إنها مطلعة أن هناك احتمال لتورط فرنسي في اغتيال سيف الإسلام القذافي، حيث أشار التقرير إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد يكون قد سمح بتنفيذ عمليات سرية تستهدف شخصيات غير مرغوب فيها في بعض الدول الإفريقية، بما في ذلك ليبيا، معتبرًا أن سيف الإسلام كان من بين الشخصيات التي قد تشكل تهديدًا للمصالح الفرنسية أو لجهود إعادة توحيد ليبيا، ورغم ذلك لا تزال هذه المزاعم غير مثبتة رسميًا ولم تصدر أي بيانات رسمية من باريس أو طرابلس تؤكد أو تنفي أي دور فرنسي في الحادثة، سيف الإسلام كان له دور بارز خلال حكم والده وكان يُنظر إليه كخليفة محتمل يسعى لإعادة توحيد البلاد بعد سنوات من الانقسام والصراعات المسلحة منذ 2011، كما أعلن نيته الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة في 2021 والتي لم تُجر حتى الآن بسبب الأوضاع الأمنية والسياسية المعقدة في ليبيا.

تداعيات محتملة

يأتي اغتيال سيف الإسلام في وقت تشهد فيه ليبيا توترات متزايدة بين الأطراف المحلية والإقليمية والدولية، مما قد يعقد جهود التسوية السياسية في البلاد، ويشير مراقبون إلى أن ترويج الشائعات حول تورط قوى أجنبية، خاصة فرنسا، قد يزيد من الانقسامات السياسية ويعقد مسار الحوار الوطني الليبي، خصوصًا مع تحالفات القوى الدولية المتنافسة في ليبيا والمنطقة، حتى الآن اقتصرت ردود الفعل الدولية على بيانات حذرة مع دعوات من بعض الدول لإجراء تحقيق شامل ومستقل لتحديد ملابسات الاغتيال وضمان محاسبة المسؤولين عن العملية، بينما تحذر مصادر سياسية ليبية من أن انتشار مزاعم التدخل الخارجي قد يهدد الاستقرار الأمني والسياسي في البلاد.