أعلنت وزارة الصناعة عن إطلاق مجموعة جديدة من التيسيرات للمشروعات الصناعية التي تواجه صعوبات والتي تخطت المدد الزمنية المحددة لها، وهذا يأتي في إطار اهتمام الدولة بمصالح المستثمرين الصناعيين ودعم المصانع التي تسعى لاستكمال مشروعاتها والدخول في مرحلة التشغيل والإنتاج.

تفاصيل التيسيرات الجديدة

أكدت الوزارة أن هذه التيسيرات ستنفذ عبر الهيئة العامة للتنمية الصناعية وستستمر حتى 30 أبريل 2026، والهدف هو إعادة تشغيل المشروعات المتعثرة وتعزيز الاستخدام الأمثل للأراضي الصناعية مع تحقيق التوازن بين دعم المستثمرين وحقوق الدولة.

تتضمن الحزمة منح مهلة 6 أشهر للمشروعات التي حصلت على رخصة بناء وأنجزت أكثر من 75% من الأعمال الإنشائية لاستكمال المشروع والحصول على رخصة التشغيل والسجل الصناعي مع إعفاء كامل من غرامات التأخير خلال هذه الفترة.

كما تم تحديد مهلة 12 شهرًا للمشروعات التي أنجزت من 50% إلى أقل من 75% من الأعمال الإنشائية، مع إعفاء من غرامة التأخير عن الستة أشهر الأولى فقط، على أن يتم تحصيل الغرامات والتكاليف المعيارية عن باقي مدة التأخير وفقًا للقواعد المعمول بها لدى الهيئة العامة للتنمية الصناعية.

أما بالنسبة للمشروعات التي لم تنفذ أي نسبة بنائية أو نفذت أقل من 50% من رخصة البناء، فقد تم منحها مهلة 18 شهرًا مع إعفاء من غرامات التأخير عن أول ستة أشهر فقط، على أن تتحمل الغرامات والتكاليف المعيارية عن باقي الفترة.

إجراءات إعادة التعامل على الأراضي

شملت التيسيرات أيضًا المشروعات التي صدر قرار بسحب الأراضي المخصصة لها ولم يتم تنفيذ القرار بعد، أو تم التنفيذ وما زالت الأراضي شاغرة، حيث يمكن إعادة التعامل على هذه الأراضي مع نفس المستثمر بالسعر الحالي وفقًا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 50 لسنة 2025، مع سداد الغرامات المقررة للاستفادة مما تم تنفيذه من تصميمات ودراسات، أو سحب الأرض في حال عدم التقدم لإعادة التعامل عليها.

لاستفادة من هذه التيسيرات، يشترط تقديم طلب رسمي للهيئة العامة للتنمية الصناعية مرفقًا بنموذج استعلام عقاري وتنفيذي ومالي وقانوني صادر من جهة الولاية، على ألا يكون قد مر على إصداره أكثر من 40 يومًا، وتلتزم الهيئة بالبت في الطلب خلال مدة لا تتجاوز 15 يومًا، ويبدأ احتساب المهلة من تاريخ إخطار المستثمر بالموافقة، مع سحب الأرض في حال عدم إثبات الجدية خلال المهل المحددة.

ضوابط جديدة للتأجير والتنازل

كما نص القرار الوزاري على عدم الموافقة على التنازل أو تأجير الأراضي الصناعية داخل المناطق الصناعية أو مناطق المطور الصناعي إلا بعد إثبات الجدية ومرور ثلاث سنوات على التشغيل وسداد كامل ثمن الأرض.

تضمن القرار عدم قبول عقود الإيجار كسند حيازة إلا إذا كانت الأرض قد أثبتت الجدية ومر عليها ثلاث سنوات كاملة، مع استثناء عقود التأجير التمويلي المعتمدة وعقود الإيجار أو حق الانتفاع الصادرة من جهات الولاية، بالإضافة إلى تجديد مدة عقود الإيجار للمنشآت الحاصلة بالفعل على رخصة تشغيل.

أيضًا، لا تقبل طلبات تغيير النشاط إلا بعد مرور 12 شهرًا على التشغيل الفعلي وإثبات الجدية، باستثناء المنتجات التي تندرج تحت ذات النشاط الفرعي، كما أنه لن تصدر موافقات بيئية لإضافة أنشطة جديدة إلا بعد إثبات الجدية في النشاط الأصلي وإتمام المعاينة الفنية.

أكدت وزارة الصناعة أن هذه الحزمة تهدف لدعم الاستثمار الصناعي وتسهيل العقبات أمام المستثمرين الجادين والاستجابة لمطالب العديد من أصحاب المشروعات المتعثرة، مع مراعاة الظروف الاقتصادية التي مرت بها هذه المشروعات خلال الفترة الماضية، ويتم احتساب التكاليف المعيارية والغرامات وفقًا للقرارات المعمول بها لدى الهيئة العامة للتنمية الصناعية.

يأتي هذا القرار في إطار استراتيجية الدولة لتحقيق التنمية الصناعية المستدامة وتعميق القيمة المضافة المحلية بما يضمن سرعة دخول المشروعات المتعثرة إلى مرحلة التشغيل وتحقيق التوازن بين تسهيل الإجراءات على المستثمرين والحفاظ على حقوق الدولة والتوزيع العادل للفرص الاستثمارية بما يعكس التزام الحكومة الكامل بدعم المستثمر الجاد وتعزيز مناخ الاستثمار الصناعي في مصر.