شهد سوق الذهب تحركات غير مستقرة حيث تراجعت الأسعار بشكل ملحوظ، ليصل المعدن النفيس إلى أدنى مستوى له منذ أكتوبر مما أدى إلى انزعاج كبير بين المستثمرين فبعد سلسلة من الخسائر القاسية، سجل الذهب أكبر انخفاض له منذ أكثر من عقد مما جعل كبار المضاربين يقلصون مراكز الشراء بشكل ملحوظ، وظهرت بيانات حكومية أمريكية تشير إلى أن صناديق التحوط خفّضت توقعاتها بشكل كبير مما يعكس القلق المتزايد بشأن مستقبل سوق الذهب والفضة.
تغيرات السوق وتأثير التوقعات على أسعار الذهب والفضة
تأثر السوق بشكل كبير بعد الارتفاعات الحادة التي شهدها الشهر الماضي، حيث تراجع كل من الذهب والفضة بأكبر نسبة منذ أوائل 2013، وأشار الخبراء إلى أن هذه التصحيحات تعود إلى الارتفاع السريع الذي لم يكن مستدامًا، مما يبرز أهمية متابعة السوق عن كثب والاستعداد لتوقعات تصحيحات قد تحدث في أي وقت.
توقعات سعر الذهب والفضة المستقبليّة
رفعت المؤسسات المالية توقعاتها لمتوسط سعر الذهب في عام 2026، حيث زادت التقديرات إلى حوالي 4.59 مليون دولار للأونصة في الربع الأول، ومن المتوقع أن يرتفع السعر في الربع الثاني إلى 4.3 مليون دولار، بينما شهدت توقعات سعر الفضة ارتفاعًا ملحوظًا، حيث بلغ المستهدف للربع الأول 75 دولارًا للأونصة مع توقعات بارتفاع متوسط السعر في 2026 إلى 62 دولارًا.
عوامل تؤثر على تحركات السوق والسياسات العالمية
شهد شهر يناير اضطرابات غير معتادة في الأسواق نتيجة للتغيرات السياسية والاقتصادية السريعة، حيث شهدنا تهديدات بمحاكمات وقرارات عسكرية وتوترات دولية مما زاد من تقلبات السوق بشكل غير مسبوق، وتزامن ذلك مع مخاوف من تشديد السياسات النقدية مما يؤثر بشكل مباشر على أسعار الذهب والفضة ويؤدي إلى تحركات حادة في السوق.

