يرى الكثيرون أن السؤال حول تأثير الضربة المحتملة من الولايات المتحدة على إيران على أسعار النفط هو أمر مهم للغاية وقد يكون له تداعيات كبيرة ولكن من المهم أن نفهم أن ارتفاع الأسعار ليس بالضرورة نتيجة حتمية لهذا الحدث.
تتعدد السيناريوهات التي قد تتبع الضربة، فقد تبقى الحكومة الإيرانية قائمة أو تنهار، وكذلك يتوقف الأمر على نوع الرد الذي ستختاره طهران، سواء كان رمزياً أو ذا تأثير كبير، وبعض هذه السيناريوهات فقط قد يؤدي إلى اضطرابات في تدفقات الطاقة.
ارتفاع أسعار النفط بعد أي ضربة أميركية يعتمد على ثلاث مراحل رئيسية، أولها أن تنجو إيران من الضربة الأولى، ثم اختيار رد فعل مؤثر بدلاً من مجرد رد رمزي، وأخيراً أن تستهدف الضربة البنية التحتية النفطية أو خطوط الشحن بدلاً من الاقتصار على القوات الأميركية أو الإسرائيلية.
هناك أيضاً احتمالات أخرى قد تساهم في ارتفاع الأسعار، مثل انهيار الحكومة في إيران الذي قد يسبب فراغاً في السلطة ويعطل الإنتاج، أو احتمال أن تتحول واشنطن إلى اعتراض ناقلات النفط، وهو أمر نراه غير مرجح وقد يقلل الإمدادات دون أن يؤدي إلى حرب شاملة أو تصعيد إقليمي.
كيف يمكن أن تؤثر إيران على معادلة المخاطر في أسواق النفط العالمية؟ هناك مسارات عديدة قد لا تؤدي إلى صدمة نفطية، فقد تختار طهران ردوداً رمزية أو قد تُضعف قدرتها على الرد، وحتى في حال حدوث قتال عنيف، قد يبتعد عن المنشآت النفطية والشحن مما يحافظ على تدفقات الطاقة سليمة ويقلل من رد فعل السوق.

