قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن ما يحدث للفلسطينيين، خصوصًا في قطاع غزة، يعكس فشلًا أخلاقيًا لكل من يشاهد هذه الانتهاكات ويقبلها، وأكد أن الحصانة التي تتمتع بها إسرائيل تضر بالنظام القضائي الدولي وتنسف أسس العدالة والمساءلة، كما أضاف أن ما قامت به إسرائيل لا يقتصر على فلسطين بل يساهم أيضًا في زعزعة الاستقرار في المنطقة بأكملها.
تحذير من تمدد المسار إلى الضفة الغربية
وحذر عراقجي من أن حل قضية غزة عبر الطرد والاحتلال والتدمير سيجعل الضفة الغربية الضحية التالية في هذا المسار، وأكد أن التوسع الإسرائيلي يعتمد على إضعاف الدول الأخرى في المنطقة ومنح إسرائيل حرية استخدام القوة دون رادع، وشدد على أن ما يجري ليس مجرد حالة دفاع بل هو محاولة ممنهجة لجعل إسرائيل تشعر بالهيمنة على الآخرين، ودعا إلى ضرورة المحاسبة على الانتهاكات وفرض عقوبات دولية على إسرائيل، وإنهاء الاحتلال والعمل الجاد على تأسيس دولة فلسطينية مستقلة، وأكد على أهمية تحرك عربي وإسلامي موحد للحيلولة دون إعادة صياغة الأوضاع في المنطقة بالقوة، محذرًا من مخاطر الصمت الدولي على مستقبل الأمن الإقليمي.
المفاوضات مع واشنطن: انطلاقة جيدة لكن الطريق طويل
وفيما يخص العلاقات مع الولايات المتحدة، قال عراقجي في تصريحات تليفزيونية إن المفاوضات مع واشنطن كانت انطلاقة جيدة لكنها ما زالت في بدايتها وتحتاج إلى طريق طويل لبناء الثقة، وأوضح أن المحادثات جرت بشكل غير مباشر واقتصرت على الملف النووي فقط.
التخصيب والصواريخ… خطوط حمراء
وشدد وزير الخارجية الإيراني على أن التخصيب الصفري خارج إطار المفاوضات، مؤكدًا أن التخصيب حق مؤكد لإيران ويجب أن يستمر، وأشار إلى أن القدرات الإيرانية لم تدمر حتى بالقصف، كما أعلن الاستعداد للتوصل إلى اتفاق مطمئن بشأن التخصيب لكنه استبعد كليًا التفاوض حول برنامج الصواريخ، معتبرًا إياه شأنًا دفاعيًا غير مطروح الآن ولا في المستقبل، واختتم عراقجي بالقول إن مسار المفاوضات يجب أن يكون خاليًا من أي تهديد أو ضغوط، معربًا عن أمله في أن ينعكس ذلك في التوجه الأمريكي، وأكد أن بناء الثقة هو المدخل الوحيد لمفاوضات واقعية تفضي إلى نتيجة عادلة قائمة على الكسب المتبادل.

