تتجه أنظار مشجعي كرة القدم في إنجلترا، وبالأخص الجماهير المصرية، إلى ملعب آنفيلد مساء الأحد حيث سيشهد مباراة مثيرة بين ليفربول ومانشستر سيتي، وهي واحدة من أقوى المباريات هذا الموسم ولها تأثير كبير على المنافسة في الأسابيع المقبلة.
تعتبر هذه المواجهة أكثر من مجرد مباراة بين فريقين عريقين، فهي تحمل أبعادًا فنية ونفسية وقد تكون نقطة التحول الحاسمة في موسم يبدو مفتوحًا على جميع الاحتمالات.
مانشستر سيتي.. اختبار الصمود في لحظة حرجة
يدخل مانشستر سيتي المباراة وهو يدرك أن أي تعثر قد يكلفه الكثير في سباق اللقب حيث يحتل المركز الثاني برصيد 47 نقطة متأخرًا بفارق 6 نقاط عن آرسنال المتصدر مع تبقي 14 جولة على نهاية الموسم.
يعاني الفريق السماوي مؤخرًا من تذبذب واضح في النتائج، إذ لم يحقق سوى فوز واحد خلال آخر 6 مباريات في الدوري، مع 4 تعادلات وهزيمة وهذا أمر غير معتاد على فريق بيب جوارديولا الذي اعتاد على الحسم في مثل هذه المراحل.
ورغم ذلك، يرفض المدرب الإسباني الاستسلام ويؤكد أن السباق لم يحسم بعد، وأن عدد المباريات المتبقية يمنح فريقه فرصة للعودة بشرط استعادة الثبات الذهني وقدرته على إنهاء المواجهات الكبرى لصالحه، بدءًا من اختبار آنفيلد الصعب.
ليفربول.. معركة الكرامة قبل الحسابات
على الجانب الآخر، يدخل ليفربول المباراة بدوافع مختلفة، حيث يحتل المركز السادس برصيد 39 نقطة وقد خرج عمليًا من سباق اللقب لكن طموحاته لا تزال قائمة في حجز مقعد بدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
تمثل المباراة فرصة مثالية للريدز لمصالحة جماهيرهم الغاضبة والرد على الخسارة الثقيلة أمام مانشستر سيتي في الدور الأول بثلاثية نظيفة، بالإضافة إلى استغلال عامل الأرض والجمهور الذي لطالما كان سلاحًا حاسمًا في مباريات القمم على ملعب آنفيلد.
وقد منح انتصار ليفربول الكاسح على نيوكاسل برباعية في الجولة الماضية الفريق دفعة معنوية قوية وأعاد بعض الثقة لجماهيره التي ما زالت تنتظر موسمًا يليق بحجم الاستثمارات والصفقات الكبيرة التي أبرمها النادي في الصيف.
مواجهة مصرية بطعم خاص .. صلاح × مرموش
ترتكب الأنظار المصرية بشكل خاص على مواجهة محتملة تجمع بين محمد صلاح نجم ليفربول وعمر مرموش مهاجم مانشستر سيتي، وهو صدام يعكس تطور الحضور المصري في أقوى دوريات العالم.
يسعى محمد صلاح الذي عاد مؤخرًا للتشكيل الأساسي بعد مشاركته مع منتخب مصر في كأس أمم أفريقيا، لاستعادة حسه التهديفي بعدما اكتفى هذا الموسم بـ6 أهداف و6 تمريرات حاسمة في 24 مباراة، وهي أرقام لا تعكس تأثيره الكامل داخل الملعب.
ويمتلك صلاح سجلًا تاريخيًا مميزًا أمام مانشستر سيتي، حيث يعد الفريق السماوي ثالث أكثر ناد هز شباكه صلاح، مما يمنح الجماهير أملًا في ليلة استثنائية جديدة للنجم المصري.
من ناحية أخرى، يعيش عمر مرموش واحدة من أفضل فتراته منذ بداية الموسم بعد تعافيه من الإصابة التي عطلت انطلاقته ونجاحه في خطف الأضواء مؤخرًا بعد تسجيله هدفين في شباك نيوكاسل خلال نصف نهائي كأس الرابطة، مما يعزز حظوظه في الظهور أساسيًا أمام ليفربول.
آرسنال يراقب
بعيدًا عن قمة الأحد، يترقب آرسنال ما ستسفر عنه المواجهة، وهو الذي يسعى لاستغلال أي تعثر جديد لمنافسيه عندما يستضيف سندرلاند في مباراة لا تخلو من الصعوبة.
استعاد الفريق اللندني توازنه بانتصار كبير على ليدز برباعية نظيفة، ويسعى لتوسيع الفارق إلى 9 نقاط مع مانشستر سيتي قبل دخوله سلسلة مواجهات قوية قد تحدد مصير موسمه بالكامل.
صراع المراكز الأوروبية يشتعل
ولا تقل باقي مباريات الجولة أهمية، حيث يسعى أستون فيلا للحفاظ على موقعه بين الكبار، بينما يواصل مانشستر يونايتد انتفاضته اللافتة مع مايكل كاريك محاولًا تحقيق فوزه الرابع تواليًا عندما يستضيف توتنهام في مواجهة مفتوحة على كل السيناريوهات.
كما تشهد الجولة مواجهات حاسمة في صراع القاع والمراكز المؤهلة لأوروبا، أبرزها لقاء تشيلسي مع وولفرهامبتون في محاولة من البلوز لمواصلة سلسلة الانتصارات واستعادة الهيبة المفقودة.

