أسعار الذهب بدأت تعود للارتفاع من جديد وهذا يعكس حالة من عدم الاستقرار في الأسواق العالمية وزيادة الطلب على المعدن الثمين، حيث يُعتبر الذهب ملاذًا آمنًا للمستثمرين في أوقات الأزمات الاقتصادية.
زيادة ملحوظة في أسعار الذهب وتأثيراتها الاقتصادية
شهد سوق الذهب العالمي انتعاشًا كبيرًا حيث أغلق سعر الأونصة عند 4968 دولارًا، بزيادة تقدر بـ 148 دولارًا مقارنة بأدنى مستوى وصل إليه الأسبوع الماضي والذي كان 4820 دولارًا، هذا الارتفاع جاء بعد فترة من التوترات الاقتصادية وتقلبات السوق، مما زاد من إقبال المستثمرين على الذهب كمصدر للاستقرار، خصوصًا مع استمرار المخاوف من التضخم وانخفاض قيمة العملات.
تدفقات صناديق الاستثمار واحتياطيات الذهب العالمية
صناديق الاستثمار العالمية في الذهب استمرت في جذب تدفقات قياسية خلال يناير، حيث دخل 120 طنًا من الذهب بقيمة تقارب 19 مليار دولار، وهو أعلى مستوى تم تسجيله على الإطلاق، هذا يعكس ثقة المستثمرين البنكية والمؤسساتية والرغبة المتزايدة في امتلاك الذهب كوسيلة لحماية الأموال ضد المخاطر الاقتصادية، وقد ارتفعت الأصول المدارة إلى 669 مليار دولار مع زيادة الكميات المحتفظ بها إلى 4145 طنًا.
استفادة المستثمرين من انخفاض الأسعار
العديد من المستثمرين يعتمدون على استراتيجية “الشراء عند الانخفاض”، حيث يقومون بشراء الذهب بأسعار منخفضة خلال فترات التراجع، ويستغلون هذه الفرص لزيادة ممتلكاتهم من المعدن النفيس، خاصة مع استمرار ضخ الأموال من قبل المؤسسات رغم التقلبات في السوق، مما يعزز الاتجاه الإيجابي، ويشير العديد من المحللين إلى أن السوق لا يزال يحمل محفزات قوية للنمو في المستقبل.
هذا الأداء يُظهر أن الذهب لا يزال له دور رئيسي في استراتيجيات التحوط وتنويع المحفظة الاستثمارية، مما يجعله خيارًا جذابًا للمستثمرين الذين يبحثون عن الأمان وتحقيق عوائد مستدامة.

