أكدت وزارة الخارجية الكولومبية أنها ستتخذ إجراءات قانونية ضد الإكوادور بالإضافة إلى فرض رسوم جمركية انتقامية وقد جاء هذا في وقت لاحق حيث أعلنت الدولتان عن فرض تعريفات جمركية متبادلة على واردات الطاقة مما يعكس تصعيدًا جديدًا في الحرب التجارية بينهما.
تأتي هذه الخطوة في إطار نزاع أوسع يتعلق بتهريب المخدرات على الحدود المشتركة التي تمتد على 600 كيلومتر من المحيط الهادئ إلى غابات الأمازون المطيرة حيث تنشط جماعات مسلحة ومنظمات متورطة في هذا التهريب وقد قامت الحكومة الكولومبية بتعليق صادرات الكهرباء إلى الإكوادور وفرض رسوم بنسبة 30% على نحو 20 منتجًا غير محدد مشيرة إلى أن هذه الإجراءات ليست عقوبات بل هي إجراءات تصحيحية تهدف لاستعادة التوازن في التجارة وحماية الإنتاج الوطني.
من جهة أخرى، فرضت الإكوادور تعريفات مماثلة على نقل النفط الكولومبي عبر خط أنابيب النفط الثقيل حيث أكدت أن أمن حدودها وتوازنها التجاري والطاقة يمثل أولوية قصوى وتستورد الإكوادور الكهرباء والوقود بينما تصدر النفط الخام وقد قدرت قدرة خط أنابيب OCP على نقل 450 ألف برميل يوميًا.
يأتي هذا التصعيد في ظل أزمة طاقة تعاني منها الإكوادور بعد جفاف شديد أدى إلى انقطاعات طويلة في الكهرباء خلال عامي 2024 و2025 بينما اعتمدت كولومبيا على تزويد جارتها بالكهرباء خلال تلك الفترة.
تتبادل الدولتان أدوارًا اقتصادية وسياسية معقدة حيث تتصادم المصالح التجارية والأمنية على خلفية الصراع على الحدود وتهريب المخدرات مما يجعل التوتر مستمرًا بينهما في الوقت الحالي.

