شهدت سوق العملات العالمية تغييرات ملحوظة خلال الأسبوع، حيث تمكن الدولار الأمريكي من تحقيق مكاسب جيدة رغم تراجعه الطفيف يوم الجمعة، وقد جاء هذا الأداء مدعومًا بعدة عوامل توازن بين المخاوف الاقتصادية وترقب بيانات مهمة، مما يعكس تذبذبات السوق في ظل التقلبات العالمية والتوقعات الاقتصادية المستقبلية.
تحليل أداء الدولار وتأثيرات السياسة النقدية على الأسواق العالمية
حقق الدولار الأمريكي أداءً مرنًا، حيث استطاع أن يسجل مكاسب أسبوعية تصل إلى حوالي 0.6% رغم تراجعه بنسبة 0.2% في آخر يوم من الأسبوع، والطلب على الدولار كملاذ آمن يظل قويًا وسط المخاوف الاقتصادية، خاصة مع توقعات سوق العمل وغياب بيانات الوظائف المهمة من الولايات المتحدة، وتوقع المستثمرون أن يبقي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير، مما يعزز من قوة الدولار في ظل التوترات العالمية.
تأثير السياسة النقدية على حركة العملات الكبرى
ارتفع اليورو مقابل الدولار بنسبة 0.4% بعدما قرر البنك المركزي الأوروبي الإبقاء على سعر الفائدة، بينما تفاعل الجنيه الإسترليني بشكل إيجابي مع قرار بنك إنجلترا بالإبقاء على الفائدة، مما ساهم في تعزيز مكاسبه بنسبة 0.6%، وهذا يعكس الانتعاش في الأسواق الأوروبية، ويظل قرار الفائدة محورًا أساسيًا في توجيه العملة، كما أن استقرار سعر اليوان الصيني أمام الدولار عند مستوى 6.9388 يعكس تأثير قرارات بنك الشعب الصيني، التي تدعم السياسات التيسيرية للحفاظ على النمو الاقتصادي، مما ساعد اليوان على تحقيق أطول سلسلة مكاسب أسبوعية منذ أكثر من 13 عامًا.
الانتخابات وتأثيرها على العملات الآسيوية
الانتخابات النيابية في اليابان، التي ستجرى يوم الأحد، تعتبر محورًا مهمًا، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى فوز كبير لحزب رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، وهذا يمنحها الفرصة لتوسيع سياساتها المالية، بما في ذلك فرض ضرائب وزيادة الإنفاق، مما قد يؤثر على العملة اليابانية الين، الذي استقر قرب 157.06 مقابل الدولار مع ارتفاع أسبوعي بنسبة 1.5%، وهذا يعد مؤشرًا على ثقة السوق، في حين يستمر اليوان الصيني في التقدم، حيث حقق سلسلة من المكاسب لأكثر من أسبوعين، مدعومًا بسياسات مالية مرنة وشهادات قوية من بنك الشعب الصيني، رغم تراجعه الطفيف بنسبة 0.2% هذا الأسبوع.

