افتتحت كندا وفرنسا قنصليتين دبلوماسيتين في عاصمة جزيرة جرينلاند يوم الجمعة وهو ما يعكس دعمهما للدنمارك وللجزيرة القطبية الشمالية في ظل محاولات الولايات المتحدة لفرض سيطرتها على المنطقة الدنماركية شبه المستقلة.

توجهت وزيرة الخارجية الكندية، أنيتا أناند، إلى نوك لافتتاح القنصلية الجديدة التي يعتقد المسؤولون أنها ستساعد في تعزيز التعاون في مجالات مثل أزمة المناخ وحقوق الإنويت، ورافقها في الافتتاح الحاكمة العامة لشؤون السكان الأصليين في كندا، ماري سيمون، وفق ما أفادت به صحيفة الجارديان البريطانية.

أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أن جان نويل بوارييه سيتولى منصب القنصل العام ليكون بذلك أول قنصلية عامة من دول الاتحاد الأوروبي تُفتح في جرينلاند، وأوضحت الوزارة أن بوارييه سيعمل على تعميق مشاريع التعاون مع جرينلاند في مجالات الثقافة والعلوم والاقتصاد، بالإضافة إلى تعزيز العلاقات السياسية مع السلطات المحلية.

كانت كندا قد أعلنت عن نيتها افتتاح قنصلية في جرينلاند عام 2024 بعد تصريحات الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، بشأن ضم الجزيرة، وتأجل الافتتاح الرسمي من نوفمبر بسبب سوء الأحوال الجوية.

في سياق متصل، التقت أناند بنظيرها الدنماركي، لارس لوك راسموسن، في الدنمارك يوم الخميس، حيث أكدت عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن كندا والدنمارك، بوصفهما دولتين قطبيتين، تعملان معًا لتعزيز الاستقرار والأمن والتعاون في المنطقة.

كما أعلنت فرنسا أن قرار افتتاح مقرها الدبلوماسي جاء خلال زيارة رئيسها، إيمانويل ماكرون، في يونيو الماضي، وكان ترامب قد أعلن في يناير عن فرض تعريفات جمركية جديدة على الدنمارك وسبع دول أوروبية أخرى عارضت دعواته لضم الولايات المتحدة لجرينلاند، ثم تراجع عن تهديداته بعد أن ذكر أنه تم التوصل إلى “إطار عمل” لاتفاق بشأن الوصول إلى هذه المنطقة الغنية بالمعادن بمساعدة الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته.

لم تُكشف تفاصيل كثيرة عن هذا الاتفاق، لكن محادثات فنية بدأت الأسبوع الماضي بين الولايات المتحدة والدنمارك وجرينلاند لوضع اتفاقية أمنية بشأن القطب الشمالي، وكان وزيرا خارجية الدنمارك وجرينلاند قد اتفقا على تشكيل فريق عمل خلال اجتماع مع نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، ووزير الخارجية، ماركو روبيو، قبل أن يُطلق ترامب تهديداته بفرض رسوم جمركية.