شارك دكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، في حلقة نقاشية تتعلق بتوسيع آفاق السلام في الشرق الأوسط، وقد تم تنظيم هذه الحلقة من قبل منتدى بليد الاستراتيجي، وذلك خلال زيارته للعاصمة السلوفينية ليوبليانا حيث شهدت الحلقة مشاركة عدد من الشخصيات البارزة مثل تانيا فايون، نائبة رئيس الوزراء ووزيرة الخارجية السلوفينية، وأيمن الصفدي، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني، والدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية البحريني، وقد أدار النقاش بيتر جرك، السكرتير العام للمنتدى، بينما ألقى الدكتور دانيلو تورك، رئيس جمهورية سلوفينيا الأسبق، الكلمة الافتتاحية.

في مداخلته، أشاد الوزير عبد العاطي بالدور الذي تلعبه سلوفينيا في دعم حقوق الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن اعترافها بدولة فلسطين ومواقفها الثابتة في إطار ميثاق الأمم المتحدة تعكس التزامها بنهج دبلوماسي يعتمد على المبادئ واحترام القانون الدولي.

كما تحدث الوزير عن الأوضاع في قطاع غزة، مؤكدًا أن وقف إطلاق النار يمثل خطوة أولى ضرورية نحو تحقيق تهدئة مستدامة، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، وبدء مرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار، واعتبر أن التعافي المبكر عنصر أساسي لاستعادة مقومات الحياة الطبيعية للسكان واستعادة الخدمات الأساسية، مما يهيئ الظروف الملائمة للانتقال إلى إعادة الإعمار الشامل على أسس مستدامة.

وتطرق أيضًا إلى دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، مشددًا على أنها تمثل إطارًا انتقاليًا يهدف إلى تلبية احتياجات السكان اليومية، مما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية لممارسة مسؤولياتها في القطاع، كما أكد دعم مصر لتشكيل ونشر قوة دولية لمراقبة وقف إطلاق النار.

وفيما يتعلق بالضفة الغربية، أدان الوزير تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين، محذرًا من خطورة الممارسات الإسرائيلية التي تهدف إلى مصادرة الأراضي وتوسيع الاستيطان، وما تمثله من تهديد مباشر لحل الدولتين ولفرص السلام.

كما تناول الوزير تطورات الأوضاع في إيران، مؤكدًا على أهمية خفض التصعيد في المنطقة وتجنب توسيع دائرة الصراع، وضرورة اعتماد الحلول الدبلوماسية والحوار لمعالجة القضايا الخلافية، مما يسهم في الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة ومنع انزلاقها إلى صراعات أوسع.

أكد عبد العاطي أن أي جهود جادة لتحقيق السلام يجب أن تربط بين إدارة الأزمة الحالية في غزة والأفق السياسي الأشمل للقضية الفلسطينية، محذرًا من أن التعامل مع غزة بمعزل عن السياق العام للصراع يعد خطأً استراتيجيًا، مشددًا على أن السلام المستدام لا يتحقق إلا من خلال معالجة جذور النزاع.