شهدت صادرات مصر من البطيخ قفزة كبيرة خلال عام 2025، حيث زادت الكميات المصدرة إلى السوق السعودي لتصل إلى حوالي 18.5 ألف طن، وهو ما يعادل خمسة أضعاف ما تم تصديره في عام 2024، كما تجاوزت النسبة 35% مقارنة بأعلى مستوى سجل في 2023، وبذلك أصبحت المملكة العربية السعودية الوجهة الأولى لصادرات البطيخ المصري، حيث استحوذت على نحو 70% من إجمالي الصادرات.

أسعار البطيخ في السوق المحلي

في الوقت نفسه، تعاني السوق المحلية من ارتفاع حاد في أسعار البطيخ، حيث أشار حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، إلى أن سعر كيلو البطيخ من الصنف المعروف بـ«مصر 2» تخطى 100 جنيه، وذلك بسبب ممارسات احتكارية من بعض التجار الذين يحجبون المحصول عن المزارعين للتحكم في المعروض والأسعار. كما أوضح أن أزمة الأسعار مرتبطة أيضًا بملف التقاوي، حيث تعتمد مصر بشكل كبير على استيراد تقاوي البطيخ، مما يمنح المستوردين القدرة على التحكم في السوق ويؤدي لاستنزاف العملة الصعبة.

برنامج إنتاج التقاوي محليًا

أكد أبو صدام أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وجه وزارة الزراعة بإطلاق برنامج قومي لإنتاج تقاوي الخضر محليًا، مشددًا على أن توفير البذور هو أساس تحقيق الأمن الغذائي، حيث إن «بذور اليوم هي ثمار الغد». وأوضح أن زراعة البطيخ تبدأ في محافظات الوجه القبلي خلال شهري سبتمبر وأكتوبر، على أن يبدأ الإنتاج في أوائل فصل الشتاء، فيما تمتد زراعته في الوجه البحري حتى شهر مارس وفقًا لظروف المناخ.

انتشار زراعة البطيخ

تبلغ المساحة المزروعة بالبطيخ في مصر نحو 100 ألف فدان، بإنتاج يقارب مليوني طن سنويًا، وتنتشر زراعة البطيخ في العديد من المحافظات مثل أسوان والمنيا والوادي الجديد والنوبارية ومطروح وكفر الشيخ، بالإضافة إلى مساحات واسعة في شرق العوينات والساحل الشمالي، مما يعكس الأهمية الاقتصادية الكبيرة لهذا المحصول. وفيما يتعلق بالاكتفاء الذاتي، فإن نسبة الاكتفاء من بذور البطيخ تصل إلى 97%، حيث نجحت الدولة في تطوير وإنتاج أصناف محلية متميزة مثل: مصر 1، مصر 2، جيزة الأمير، وجيزة سوبر، والتي تتمتع بجودة عالية ومقاومة للأمراض.

رغم ذلك، لا يزال بعض المزارعين يفضلون زراعة أصناف أجنبية مثل «سكر البيجره» و«كاريزما» بسبب ارتفاع الطلب عليها في الأسواق.