يعتبر الكفير مشروب اللبن المخمر الذي يتمتع بشهرة واسعة وفوائد عديدة لصحة الجهاز الهضمي وقد زاد الإقبال عليه في بريطانيا ودول أوروبية أخرى بفضل سمعته كغذاء خارق مليء بالبروبيوتيك.

مخاطر الإفراط في استهلاك الكفير

لكن، يحذر خبراء الصحة من أن الإفراط في تناول الكفير أو شربه بطرق غير صحيحة قد يؤدي إلى آثار جانبية غير مريحة وقد يشكل خطرًا على بعض الأشخاص حيث تشير التقارير البريطانية إلى أن مبيعات الكفير ارتفعت بنسبة 400% في عام 2024 خلال 18 شهرًا فقط حيث يحتوي الكفير على مليارات البكتيريا المفيدة التي تعزز صحة الأمعاء وتساعد في تقليل مخاطر أمراض القلب والسمنة والعدوى وبعض أنواع السرطان كما أن كوبًا واحدًا من الكفير يوفر حوالي 40% من الاحتياج اليومي للكالسيوم بالإضافة إلى البروتين والفيتامينات.

آثار جانبية عند شرب الكفير لأول مرة

ويشير خبراء الجهاز الهضمي إلى أن البدء بكميات كبيرة من الكفير قد يؤدي إلى الانتفاخ والغازات وتقلصات وآلام في البطن بالإضافة إلى الإسهال أو اضطراب حركة الأمعاء ويرجع ذلك إلى التغير المفاجئ في توازن بكتيريا الأمعاء حيث تبدأ البكتيريا الجديدة في تخمير الكربوهيدرات مما يؤدي إلى زيادة الغازات وقد نصح خبراء التغذية بالبدء بكميات صغيرة جدًا وزيادة الجرعة تدريجيًا حتى يتكيف الجهاز الهضمي.

وقد يفاقم الكفير بعض اضطرابات الجهاز الهضمي ورغم الترويج له كعلاج لمشكلات القولون إلا أن الخبراء يؤكدون أنه قد يزيد الأعراض سوءًا لدى بعض المرضى مثل مرضى متلازمة القولون العصبي والمصابين بفرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة حيث يؤدي ارتفاع إنتاج الغازات إلى تهيج بطانة الأمعاء وزيادة الألم والانتفاخ.

تحذير مهم لضعاف المناعة

في حالات نادرة، قد تشكل البكتيريا النافعة الموجودة في الكفير خطرًا على الأشخاص الذين يعانون من ضعف شديد في جهاز المناعة مثل مرضى السرطان والمصابين بفيروس HIV والأشخاص الذين يخضعون لعلاج كيميائي أو يعانون من أمراض مزمنة شديدة.

نصائح قبل شرب الكفير

يجب عدم البدء بكميات كبيرة ومراقبة استجابة الجسم واستشارة الطبيب إذا كنت تعاني من أمراض مزمنة وتجنب تناول الكفير في حالات ضعف المناعة الشديد دون استشارة طبية.