شهدت أسواق المعادن الثمينة نشاطًا غير عادي اليوم حيث ارتفعت أسعار الذهب والفضة بشكل ملحوظ بسبب التوترات المالية والمخاوف العالمية التي دفعت المستثمرين للجوء إلى أصول الملاذ الآمن ويبدو أن الارتفاع الحالي يأتي في وقت يعاني فيه السوق من تقلبات كبيرة مع اتجاه المستثمرين نحو الأصول التي تحميهم من التضخم وتغيرات السوق الحادة.
تحليل أسعار الذهب والفضة في ظل الظروف الراهنة
سجل سوق الذهب والفضة تذبذبات ملحوظة حيث قفز سعر الذهب الفوري بنسبة 1.6% ليصل إلى 4,848.25 دولار للأوقية بينما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة تسليم أبريل بشكل طفيف إلى 4,870.10 دولار أما الفضة فقد زادت بنسبة 1.7% لتصل إلى 72.44 دولار للأوقية بعد أن شهدت انخفاضًا حادًا وسجلت أدنى مستوياتها خلال أكثر من ستة أسابيع وتُعزى هذه الزيادات إلى تفاعل المستثمرين مع موجة البيع الكبيرة التي ضربت الأسواق الأخرى مثل أسواق الأسهم والعملات الرقمية في ظل توقعات بارتفاع مستوى التقلبات.
الأثر على الأسواق العالمية والمخاطر المرتبطة
تشير بيانات السوق إلى تراجع شهية المخاطرة بشكل واضح عبر مختلف القطاعات حيث حافظ الذهب على استقراره نسبيًا بينما تعرضت الفضة لضغوط بيعية كبيرة واستمر تركيز المستثمرين على تجنب المخاطر وسط مخاوف من تراجع الأسواق العالمية خاصة مع خسائر بورصات وول ستريت وانخفاض أسعار المعادن النفيسة هذا يعكس توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة خاصة مع تصاعد التقلبات في أسواق العملات المشفرة.
رد فعل المؤسسات المالية وأثرها على السوق
أعلنت مجموعة «سي إم إي» عن رفع متطلبات الهامش على عقود الذهب والفضة بهدف تقليل المخاطر المرتبطة بارتفاع مستويات التقلب وهذا الإجراء يعكس توجه المؤسسات المالية لتفادي الأضرار المحتملة ويؤكد على رغبة السوق في تنظيم وضبط حجم التداول خلال أوقات الركود المالي مع توقعات باستمرار التقلبات القصيرة الأجل خاصة مع اقتراب نهاية العام والاحتفالات بما في ذلك رأس السنة الصينية مما يفرض على المستثمرين التفكير جيدًا في استراتيجياتهم الاستثمارية والمخاطر المحتملة.

