عاد اسم بيل جيتس، الملياردير الأمريكي ومؤسس شركة مايكروسوفت، إلى دائرة الجدل من جديد بعد تصريحات أدلت بها زوجته السابقة ميليندا فرينش جيتس، حيث شككت بشكل غير مباشر في روايته حول ارتباط اسمه بقضية جيفري إبستين، الذي كان متهمًا بإدارة شبكة استغلال جنسي واسعة النطاق. جاءت هذه التصريحات في وقت حساس، حيث يسعى جيتس لاحتواء الجدل المتجدد حول القضية، مما جعل البعض يعتبرها بمثابة إعادة فتح الملف أمام الرأي العام.
رواية جيتس ومحاولات احتواء الجدل
في تصريحات له مؤخرًا، نفى بيل جيتس ارتكاب أي مخالفات قانونية، وأكد أنه لم يزر جزيرة جيفري إبستين مطلقًا، وأن تواصله معه كان مقتصرًا على لقاءات اجتماعية محدودة، ووصفها بأنها قرارات يندم عليها. رغم عدم توجيه أي اتهامات رسمية لجيتس من قبل ضحايا إبستين، فإن ورود اسمه في الوثائق القضائية أعاده إلى دائرة التدقيق الإعلامي والشعبي، خاصة في ظل حساسية القضية وطبيعة الأسماء المرتبطة بها.
تصريحات ميليندا وإعادة فتح الأسئلة
تحدثت ميليندا فرينش جيتس في مقابلة عبر بودكاست NPR عن إعادة تداول اسم زوجها السابق في ملفات إبستين، معتبرة أن هذه التطورات أعادت إلى الأذهان مرحلة صعبة من حياتهما الزوجية. ورغم أنها لم توجه أي اتهامات مباشرة، إلا أنها أشارت إلى أن الأسئلة المرتبطة بقضية إبستين لا تزال قائمة، مؤكدة أن كل من ورد اسمه في الوثائق يجب أن يكون مستعدًا للإجابة، وهو ما فُسّر على نطاق واسع باعتباره تشكيكًا ضمنيًا في محاولات إغلاق الملف إعلاميًا.
الطلاق وسياق العلاقة
تُعتبر هذه التصريحات من أوضح الإشارات التي تربط، بشكل غير مباشر، بين علاقة بيل جيتس بجيفري إبستين وقرار الطلاق الذي أُعلن عنه عام 2021 بعد زواج استمر أكثر من ربع قرن، وهو ما سبق أن ألمحت إليه ميليندا في مناسبات إعلامية سابقة دون الخوض في تفاصيل.
جدل متجدد وصورة غير مكتملة
يرى مراقبون أن تصريحات ميليندا وضعت جيتس في موقف أكثر تعقيدًا، خاصة مع تزامنها مع ظهوره الإعلامي الأخير، الذي سعى من خلاله إلى تقديم رواية تقلل من حجم ارتباطه بالقضية. يضيف هؤلاء أن التباين بين خطاب دفاعي يسعى إلى احتواء الأزمة وآخر يحمل دلالات شخصية وإنسانية، أعاد فتح النقاش حول مدى اكتمال الصورة المطروحة للرأي العام، وما إذا كانت جميع جوانب العلاقة مع إبستين قد كُشفت بالفعل.

