كشف الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي وأستاذ التربية في جامعة عين شمس، عن أسباب قرار وزارة التربية والتعليم بعدم إلغاء التقييمات الأسبوعية أو الشهرية في الترم الثاني من عام 2026 لطلاب صفوف النقل رغم الشكاوى التي أثيرت حول هذه التقييمات المستمرة.

أوضح الدكتور تامر شوقي أن استمرار التقييمات يأتي لعدة أسباب، أولها حرص الوزارة على تحقيق الاستقرار في العملية التعليمية وتجنب أي ارتباك قد يحدث في منتصف العام الدراسي، كما أن الوزارة ترى أن التقييمات المستمرة فكرة جيدة من الناحية التربوية، وأن المشكلات التي تظهر مرتبطة بآليات التطبيق وليس بالفكرة نفسها.

أيضًا، هناك تخوف من أن يؤدي إلغاء التقييمات إلى زيادة غياب الطلاب عن المدارس وتراجع التزامهم بمتابعة دروسهم بشكل منتظم، كما تسعى الوزارة لتحقيق التكافؤ في عمليات التقييم بين الفصلين الدراسيين، فلا يمكن أن يُطبق نظام تقييم مختلف في أحد الفصلين بينما يُطبق نظام آخر في الفصل الآخر.

من النقاط المهمة التي ذكرها الدكتور تامر أن القرارات المتعلقة بالعملية التعليمية تُصدر لتنظيم الدراسة على مدار عام كامل، ولا يجوز تعديلها في الفصل الدراسي الثاني إلا في ظروف قهرية مثل انتشار الأوبئة أو الكوارث الطبيعية، كما أن الشكاوى، سواء كانت من الطلاب أو أولياء الأمور أو المعلمين، لا تعكس بالضرورة آراء الجميع، ولا يمكن تعديل قرار منظم للدراسة بناءً على شكاوى جزئية خاصة في ظل غياب دراسات ميدانية موثقة توضح حجم هذه الشكاوى وأسبابها.

أخيرًا، أكد الدكتور تامر شوقي أن تقييم جدوى أي قرار يتعلق بالعملية التعليمية يتم بعد انتهاء العام الدراسي بالكامل، وليس في منتصفه، حتى تتضح الصورة الشاملة عن الآثار والنتائج، مشددًا على أن إلغاء التقييمات المستمرة يعني العودة إلى نظام منح الدرجات بناءً على امتحان واحد، مما قد يضر بالعديد من الطلاب، وأشار إلى ضرورة أن تعمل الوزارة على فحص أسباب الشكاوى من التقييمات والعمل على حلها بما يحقق الأهداف المرجوة من هذه التقييمات المستمرة.