أعلنت شرطة إسلام آباد عن ارتفاع عدد ضحايا تفجير الحسينية إلى 31 قتيلاً و169 جريحًا، وهذا الحادث يأتي في وقت صعب تعيشه باكستان حيث أفاد مسؤول أمني بمقتل أكثر من 250 شخصًا نتيجة هجمات منسقة نفذها مسلحون انفصاليون في إقليم بلوشستان منذ يوم السبت الماضي، وهذه الهجمات تُعتبر من بين الأعنف التي شهدها الإقليم منذ سنوات.

لا تزال الاشتباكات مستمرة في عدة مناطق، بينما تواصل القوات الحكومية عمليات البحث عن المسلحين المتورطين في تلك الهجمات، حيث تشمل العمليات تمشيط مناطق جبلية ونائية يُعتقد أن المسلحين يتحصنون فيها، ومن المعروف أن إقليم بلوشستان الغني بالموارد الطبيعية يقع على الحدود مع أفغانستان وإيران ويشهد صراعًا مستمرًا بين الحكومة المركزية وجماعات انفصالية تطالب بمزيد من الحكم الذاتي أو الاستقلال، متهمة الحكومة باستغلال ثروات الإقليم دون تحقيق تنمية حقيقية للسكان.

على مدى السنوات الماضية، زادت الجماعات المسلحة في بلوشستان من هجماتها، مستهدفة قوات الأمن الباكستانية وأيضًا أجانب وعمال ومواطنين من خارج الإقليم، خصوصًا في المناطق القريبة من مشاريع البنية التحتية والاستثمارات المرتبطة بالممر الاقتصادي الصيني-الباكستاني، ورغم عدم صدور بيانات رسمية تفصيلية حول هوية الضحايا أو الجهات التي تبنت الهجمات الأخيرة، تشير مصادر أمنية إلى أن الاعتداءات تمت بأسلوب منسق وفي توقيتات متقاربة، مما يدل على تصعيد خطير في قدرات الجماعات المسلحة.

تواجه الحكومة الباكستانية تحديات أمنية متزايدة في بلوشستان وسط تعقيدات جغرافية وسياسية، بالإضافة إلى اتهامات بشأن طريقة التعامل مع الأزمة، بينما تؤكد السلطات أن عملياتها تهدف إلى استعادة الاستقرار وحماية المدنيين ومنع انتشار العنف.