يعتبر زيت المحرك من العناصر الأساسية التي تساهم في تزييت الأجزاء الداخلية للمحرك وتساعد في التحكم في درجة حرارته، لكن هذا الزيت يتعرض لضغوط كبيرة نتيجة ما يعرف بـ “الدورة الحرارية” حيث يمكن أن تصل درجة حرارة الزيت أثناء القيادة إلى أكثر من 219 درجة فهرنهايت، وعندما تتوقف السيارة يبدأ الزيت في البرودة مجددًا، هذا التغير المستمر في درجات الحرارة يتسبب في تفتت بعض الإضافات الكيميائية الموجودة في الزيت مما يؤدي إلى تغير لونه إلى الداكن.
الأكسدة وتأثيرها على الزيت
الأكسدة تلعب دورًا مهمًا في تغيير خصائص الزيت، حيث تحدث تفاعلات كيميائية بين جزيئات الأكسجين والزيت، وكلما ارتفعت درجة الحرارة زادت حدة هذه التفاعلات، خلال هذه العملية تنهار مكونات الزيت وتفقد الإلكترونات من جزيئاتها مما يؤدي إلى تحول لون الزيت إلى البني الداكن أو الأسود مع مرور الوقت، وعلى الرغم من أن تغيير الزيت لا يزيد من قوة المحرك بشكل مباشر، إلا أنه يضمن استمرار عمله بسلاسة.
المنظفات وتأثيرها على الرواسب
زيت المحرك الحديث يحتوي على مواد منظفة تهدف إلى التقاط جزيئات الكربون والشوائب الناتجة عن احتراق الوقود داخل الأسطوانات، عندما يعمل الزيت بكفاءة فإنه يحجز هذه الرواسب ويمنع تراكمها على أجزاء المحرك مما يؤدي إلى تغير لونه الذهبي الأصلي إلى الأسود، هذا التغير في اللون لا يعني بالضرورة أن الزيت فقد صلاحيته، بل هو علامة على أنه يقوم بدوره في تنظيف المحرك وحمايته من التآكل.

