أكدت جمعية خبراء الضرائب المصرية أهمية توطين صناعة مستلزمات الإنتاج لحماية الصناعة المحلية من تقلبات سلاسل الإمداد وارتفاع الأسعار العالمية التي تؤثر على القدرة الإنتاجية للصناعة المصرية وترفع تكاليفها مما يجعلها أقل قدرة على المنافسة في الأسواق الخارجية.

وأوضح النائب أشرف عبد الغني، وهو أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ ومؤسس الجمعية، أن مستلزمات الإنتاج والسلع الوسيطة تشكل حوالي 56% من إجمالي واردات مصر، ويزيد حجم هذه الواردات عن 60 مليار دولار.

وأشار عبد الغني إلى أن القيادة السياسية تعطي أولوية لصناعة مستلزمات الإنتاج، حيث حددت الدولة 92 فرصة استثمارية في هذا القطاع، لكنها لم توضح بعد الحوافز الضريبية والمالية التي يمكن أن تشجع القطاع الخاص على الدخول في هذا المجال.

واقترح عبد الغني خمس إجراءات لتوطين صناعة مستلزمات الإنتاج، حيث كان أولها إنشاء منصة إلكترونية تساعد المصنعين في التعرف على الاحتياجات الاستيرادية مقارنة بقدرات التصنيع المحلية، مما يعزز التكامل الصناعي ويقلل من الاعتماد على الاستيراد ويرفع من تنافسية الصناعة الوطنية.

أما الإجراء الثاني، فكان طرح الأراضي بأسعار رمزية لمشروعات صناعة مستلزمات الإنتاج، وإقامة مجمعات نموذجية للمشروعات الصغيرة في هذا القطاع، لتحويلها إلى صناعات مغذية للمصانع الكبيرة.

كما أكد عبد الغني أن الإجراء الثالث يتضمن تقديم تسهيلات تمويلية لشراء الماكينات والمعدات وخطوط الإنتاج، مما يشجع هذه الصناعات الناشئة ويقلل من المخاطر المرتبطة بها.

وأضاف أن الإجراء الرابع يتعلق بمحاربة سماسرة مستلزمات الإنتاج الذين يقومون بالاستيراد تحت ذريعة التصنيع، للاستفادة من الفرق بين ضريبة استيراد المنتج الكامل وضريبة استيراد مستلزمات الإنتاج، والتي قد تصل في بعض الأحيان إلى 58%.

واختتم عبد الغني تصريحاته بالإشارة إلى أن الإجراء الخامس هو تقديم حوافز ضريبية لمشروعات صناعة مستلزمات الإنتاج، خاصة للورش والمشروعات الصغيرة.