أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية عن بدء الجولة الأولى من المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة في مسقط، حيث أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده تدخل هذه المحادثات بوعي كامل وذاكرة واضحة عن الأحداث التي شهدها العام الماضي، وقبل انطلاق الجولة المرتقبة في مسقط شدد عراقجي على أن إيران تتعامل بحسن نية لكنها في الوقت نفسه متمسكة بحقوقها، كما أكد على ضرورة احترام الالتزامات الدولية.

الالتزامات والمبادئ الأساسية لأي اتفاق

قال عراقجي: نحن نشارك بحسن نية ونتشبث بحقوقنا، الالتزامات يجب أن تُحترم، المساواة والاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة ليست مجرد شعارات بل هي ضرورة وأركان لأي اتفاق مستدام، وأوضح أن إيران لن تتنازل عن حقوقها النووية والسيادية، وأي اتفاق مستقبلي يجب أن يكون مبنيًا على توازن مصالح جميع الأطراف واحترام الالتزامات الدولية المتبادلة

السياق قبل المفاوضات في مسقط

تصريحات عراقجي جاءت قبل بدء محادثات مسقط التي يُنتظر أن تركز على قضايا البرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات الدولية، في إطار الجهود الدبلوماسية المستمرة لإحياء الاتفاق النووي بعد سنوات من التوتر بين طهران والغرب، هذه التصريحات تعكس رغبة إيران في الحفاظ على موقف تفاوضي قوي، مع التأكيد على أهمية أن يكون أي توافق مبنيًا على الاحترام المتبادل بين جميع الأطراف.

المحللون يرون أن تصريحات عراقجي تؤكد استمرار موقف إيران الثابت، لكنها تفتح أيضًا باب الحوار مع القوى الدولية حول إمكانية الوصول إلى حل دبلوماسي، بعض الخبراء يشيرون إلى أن التركيز على الالتزامات والمصالح المشتركة قد يدل على استعداد إيران لتقديم بعض التنازلات مقابل ضمانات واضحة، بينما تحافظ على حقوقها الاستراتيجية.