أكد دميتري مدفيديف، نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، أن أوروبا التي تعتمد بشكل كبير على الغاز الأمريكي ستدفع ثمن ذلك من سيادتها، حيث اعتبر أن ما يحدث في غرينلاند هو مجرد بداية لمشاكل أكبر قد تواجهها القارة العجوز.

وأشار مدفيديف إلى أن الاتحاد الأوروبي أدخل نفسه في أزمة هيكلية، إذ أصبح الغاز الروسي أقل وفرة بينما الأسعار في ارتفاع مستمر، وأوضح أن اللائحة التي أقرها الاتحاد الأوروبي والتي تمنع استيراد الغاز الروسي اعتبارًا من عام 2027 هي خطوة غير مدروسة.

وأضاف مدفيديف أن الأوروبيين باتوا مضطرين لارتداء ثلاث طبقات من الملابس في منازلهم بسبب البرد، ويميلون لتقليل النفقات في كل شيء، مشيرًا إلى أن التقديرات تشير إلى أن الاتحاد الأوروبي سيفقد حوالي 17% من وارداته الحالية بعد حظر الغاز الروسي.

وتحدث مدفيديف عن الفخ الذي وقع فيه الاتحاد الأوروبي بسبب رفضه لاستيراد الغاز الروسي، مؤكدًا أن واشنطن ستظل تلعب دور المنقذ للطاقة في أوروبا، لكن المخاطر المرتبطة بهذا الدعم ستكون أكبر من مجرد الأبعاد المالية.

واختتم مدفيديف بالتعبير عن اعتقاده بأن فرص هنغاريا للطعن في قرار حظر الغاز الروسي ضئيلة، وأن السياسيين الأوروبيين يحاولون تدمير نتائج الحوار الطاقي الذي بدأ منذ السبعينيات.