واصلت المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” في تطوير قرى الريف المصري تحقيق إنجازات جديدة، حيث حصلت على جائزة دبي الدولية لأفضل ممارسات التنمية المستدامة في مجال تخطيط وإدارة البنية التحتية الحضرية، وهذا جاء خلال القمة العالمية للحكومات في دبي، مما يدل على المكانة الرفيعة التي وصلت إليها المبادرة على الصعيدين الإقليمي والدولي، فهي تعتبر نموذجًا ناجحًا للتنمية الشاملة التي تركز على الإنسان وتؤكد التزام الدولة المصرية بتحسين حياة كل مواطن.

إنجازات المبادرة

تعتبر حياة كريمة أكبر مشروع تنموي في تاريخ مصر الحديث، حيث يستهدف تحسين مستوى المعيشة في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، من خلال تطوير شامل للبنية التحتية، وتعزيز الخدمات الصحية والتعليمية، وتوفير فرص العمل، وتحسين جودة السكن، مما يعزز مفهوم التنمية المستدامة التي تضع المواطن في قلبها.

في سبتمبر 2023، أكدت منظمة الأمم المتحدة أن هذه المبادرة تُعد الأكبر في خفض معدلات الفقر في القرى الريفية، حيث أشارت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في مصر، إلينا بانوفا، إلى أن نجاح الحكومة في تنفيذ المشروع يسهم بشكل مباشر في تحسين حياة الملايين، خاصة في القرى الأكثر فقرًا.

تجسد المبادرة الرئاسية جهود الدولة المصرية في تحسين مستوى المعيشة لأكثر من 60 مليون مواطن في أكثر من 4500 قرية، حيث تشمل المرحلة الأولى تنفيذ أكثر من 27.3 ألف مشروع خدمي وتنموي في 1447 قرية، مما يعود بالنفع على حوالي 20 مليون مواطن، وقد تم تنفيذ 90% من هذه المشروعات.

تستعد الدولة الآن للمرحلة الثانية التي ستشمل 1667 قرية جديدة، حيث يتم التركيز على تطوير البنية الأساسية كأولوية قصوى.

عقب إطلاق المبادرة، تم تأسيس مؤسسة حياة كريمة بموجب قرار جمهوري، لتكون الجهة المسؤولة عن تنظيم جهود المتطوعين ومتابعة تنفيذ الأنشطة، والعمل على تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ومعالجة التحديات المجتمعية مثل توفير الحد الأدنى من الحياة الكريمة للمجتمعات الأكثر احتياجًا.

تعمل المؤسسة بالتعاون مع أكثر من 20 وزارة وهيئة حكومية و23 منظمة من المجتمع المدني، بمشاركة آلاف الشباب المتطوعين، بهدف تمكين أهالي القرى من الحصول على الخدمات الأساسية وتحسين أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية.

في يناير الماضي، وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي بمتابعة استكمال المرحلة الأولى وتذليل العقبات لضمان سرعة الانتهاء من المشروعات وتسليمها للمواطنين، كما أكد على أهمية الاستعداد الجيد للمرحلة الثانية مع الالتزام بأعلى معايير التنفيذ.

شهد الاجتماع استعراضًا للمستهدفات الخاصة بالمرحلة الثانية، والتي ستشمل مشروعات في مجالات الصرف الصحي والمياه والغاز الطبيعي والاتصالات، بالإضافة إلى تحسين الخدمات الصحية والتعليمية، حيث من المقرر تنفيذ المرحلة الثانية في 20 محافظة و204 وحدات محلية، بإجمالي نحو 14,500 مشروع، وقد بدأ بالفعل تنفيذ عدد من هذه المشروعات في 245 قرية.