تبرز بيوت طلبة مؤسسة التكافل الاجتماعي في الوادي الجديد كنموذج مميز يجمع بين الرعاية التعليمية والاجتماعية، حيث توفر بيئة آمنة وخدمات شاملة لمئات الطلاب والطالبات من مختلف المحافظات، بالإضافة إلى أبناء المحافظة من المراكز البعيدة، مما يساعد في تحقيق تكافؤ الفرص التعليمية ودعم استقرارهم الدراسي والنفسي.

تلبية احتياجات الطلاب في المحافظة

أوضح محمد منير، مدير مديرية التضامن الاجتماعي بالوادي الجديد، أن بيوت الطلبة والطالبات تستوعب حوالي 900 طالب وطالبة من الجامعات، وهذا يمثل دعمًا كبيرًا للرعاية التعليمية والاجتماعية في المنطقة. تم إنشاء مدينة الطلبة استجابة لاحتياجات حقيقية بسبب عدم توفر أماكن كافية لإقامة الطلاب المغتربين، حيث كانت المدارس تتركز في مدينة الخارجة فقط، مما اضطر طلاب مراكز الفرافرة وباريس والداخلة وبلاط للإقامة بعيدًا عن أسرهم دون وجود سكن ملائم.

وأشار منير إلى أن مباني الطلبة والطالبات كانت مخصصة في البداية لخدمة طلاب الدبلومات الفنية والثانوية العامة، لكنها توقفت عن العمل منذ عام 1995 وحتى 2020، وتحولت إلى هياكل بلا استخدام بعد انتقال التعليم إلى المراكز المختلفة، حيث كانت هذه المباني تابعة لجمعية قديمة لم يعد لها دور فعال.

بعد توليه المسؤولية، اقترح منير على المحافظ نقل ملكية المبنيين لمؤسسة التكافل الاجتماعي، وتم ذلك بالفعل، حيث تبلغ مساحة الأرض حوالي 16616 مترًا مربعًا، وتم نقلها رسميًا للمؤسسة. كما أعد مذكرة وقدمها لوزيرة التضامن الاجتماعي آنذاك، ليصل إجمالي تكلفة تطوير المباني إلى 16 مليون جنيه.

بعد رفع كفاءة المباني وتأثيثها بالكامل، بدأ استقبال طلاب الجامعات، حيث تحتوي المدينة حاليًا على 900 سرير مخصص للطلاب والطالبات الجامعيين. وكشف منير عن إنشاء مبنى جديد مكون من 6 طوابق على مساحة 320 مترًا مربعًا، بعد إزالة حضانة قديمة تابعة للمؤسسة، وكان الهدف إنشاء مركز طبي متكامل لخدمة أبناء الوادي الجديد، نظرًا لمعاناة الكثيرين من السفر إلى محافظة أسيوط لتلقي العلاج.

بعد زيادة أعداد الطلاب في الجامعة الأهلية، التي تضم نحو 2500 طالب وطالبة، تقرر تحويل المبنى الجديد إلى سكن متميز للطالبات، مع مراعاة أعلى معايير الانضباط والأمان، حيث يضم شققًا مكيفة ومؤثثة بالكامل، مقابل إيجار رمزي. أكد منير أن الهدف من إنشاء وإدارة مدينة الطلبة هو توفير بيئة آمنة ومنضبطة، خاصة للطالبات، تلبي تطلعات أولياء الأمور وتضمن وجود إشراف كامل لتحقيق الاستقرار النفسي والتعليمي.