قال ديمتري دلياني، المتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، إن إسرائيل تمارس سياسة ممنهجة ضد الاقتصاد الفلسطيني منذ عقود، وتركز هذا الاستهداف بشكل خاص على قطاع غزة، حيث تهدف إلى إبقائه في حالة من الشلل المستمر عند حد الكفاف، ومع الحرب المستمرة منذ أكتوبر 2023، تحولت هذه السياسة إلى تدمير مباشر يهدف إلى القضاء على الأسس المادية للحياة الفلسطينية وتعزيز الهيمنة الاستعمارية الإسرائيلية.

أوضح دلياني أن إسرائيل دمرت 3362 منشأة صناعية، مما يمثل حوالي 70% من القاعدة الصناعية في غزة، كما أتلفت نحو 86% من الأراضي الزراعية والبنية التحتية المرتبطة بها، بالإضافة إلى أن القصف المستمر دمر 65% من الوحدات السكنية، أي ما يقارب 302000 وحدة، مما أدى إلى نزوح قسري متكرر للعديد من السكان ودمر النسيج المجتمعي الفلسطيني وأثر سلبًا على قدرته الإنتاجية.

وأشار دلياني إلى أن المؤسسات التعليمية تعرضت لتدمير كامل، حيث دمرت 100% من بنيتها التحتية، كما دمر 22 مستشفى من أصل 36، مما جعلها غير قادرة على العمل بسبب الاستهداف المتكرر والحصار، كما دمرت 72% من أسطول الصيد في غزة، مما يمثل جريمة متعمدة تهدف إلى خنق الاقتصاد والغذاء.

خلص دلياني إلى أن هذا الدمار الاقتصادي الشامل يكشف عن الهدف النهائي للمشروع الصهيوني، الذي يسعى إلى التطهير العرقي عبر تدمير الاقتصاد وتفكيك المؤسسات وقطع سبل العيش لإجبار الشعب الفلسطيني على الرحيل في ظل الإبادة المستمرة.