اختتم مركز القاهرة لقياسات التنمية تدريبًا عمليًا لفاحصي الحجر الزراعي المصري بعنوان “تقنيات الفحص الظاهري وسحب العينات لمحاصيل الموالح”، وهو تدريب تم بتمويل من الاتحاد الأوروبي وبالتعاون مع الوكالة الإيطالية للتعاون من أجل التنمية، ويأتي ضمن مشروع يهدف إلى تحسين أداء منظومة الحجر الزراعي ورصد متبقيات المبيدات وتطوير نظام للأرشفة الرقمية في إطار برنامج EU-ZIRA3A للتنمية الريفية المتكاملة في مصر.

التدريب يهدف إلى تحديث نظام الحجر الزراعي المصري، والذي يعتبر عنصرًا أساسيًا لحماية الإنتاج الزراعي وضمان توافق الصادرات مع معايير الصحة النباتية وسلامة الغذاء في الأسواق الدولية، خصوصًا في أسواق الاتحاد الأوروبي، ومن خلال المشروع يتم بناء القدرات الفنية وتحسين نظم التتبع والتكويد وتعزيز مراقبة متبقيات المبيدات، مما يساهم في رفع كفاءة منظومة التصدير وزيادة ثقة الأسواق الخارجية.

شارك في التدريب 49 مهندسًا من فاحصي الحجر الزراعي على مدار يومين، حيث تم تخصيص اليوم الأول للجلسات النظرية التي تناولت آفات الموالح وطرق الفحص الظاهري ومعايير سحب العينات وفقًا للمعايير الدولية، بينما اليوم الثاني كان مخصصًا للتطبيق العملي داخل مزرعة ومحطة تعبئة معتمدتين، حيث تم تدريبهم ميدانيًا وتطبيق الإجراءات الفنية المعتمدة بشكل مباشر.

حضر الجلسة الافتتاحية عدد من المسؤولين، منهم الدكتور محمد المنسي، مدير الإدارة المركزية للحجر الزراعي والدكتورة مها إسماعيل، المدير التنفيذي لمركز القاهرة لقياسات التنمية والدكتور إسلام فرحات، مشرف وحدة الصحة النباتية، حيث تم تقديم جلسات علمية وتطبيقية حول الفحص وسحب العينات وآليات التوثيق الفني المرتبطة بالحدود القصوى لمتبقيات المبيدات.

الدكتور محمد المنسي أكد أن هذا التدريب يعد خطوة مهمة لدعم قدرات فاحصي الحجر الزراعي، ويعكس استثمارًا في العنصر البشري الذي يعتبر أساس حماية الصادرات الزراعية وضمان توافقها مع الاشتراطات الدولية، خاصة في الأسواق الأوروبية التي تتطلب معايير صارمة، بينما الدكتورة مها إسماعيل أوضحت أن التدريب يعكس فلسفة المشروع التي تربط بين التدريب التطبيقي وتطوير النظم المؤسسية.

الدكتور إسلام فرحات أشار إلى أن التدريب يعزز قدرة فاحصي الحجر الزراعي على الاكتشاف المبكر للمخاطر النباتية واتخاذ قرارات فنية دقيقة لحماية الصادرات المصرية، وفي اليوم الثاني حضر الدكتور إسلام الفضلي، ممثل الوكالة الإيطالية، الذي أكد أهمية الربط بين التدريب ومتطلبات النفاذ إلى الأسواق الدولية، مشيرًا إلى التزام الوكالة بدعم بناء القدرات المؤسسية والفنية لمنظومة الحجر الزراعي المصري.

التدريب يأتي في إطار الأهمية الاستراتيجية لمحاصيل الموالح، التي تمثل نحو 25% من إجمالي الصادرات الزراعية المصرية، مما يجعل أي تطوير في قدرات الفحص والرقابة خطوة مهمة لتعزيز تنافسية الصادرات المصرية واستدامتها في الأسواق الدولية، ويؤكد مركز القاهرة لقياسات التنمية التزامه بمواصلة تنفيذ برامج التدريب وبناء القدرات لمفتشي الحجر الزراعي بما يسهم في رفع كفاءتهم الفنية وتحسين جودة الصادرات الزراعية وتعزيز القدرة التنافسية للقطاع الزراعي المصري.