شهدت أسعار الذهب اليوم تراجعًا ملحوظًا بسبب موجة بيع واسعة في الأسواق، حيث ارتفع الدولار الأميركي لمستويات لم يشهدها منذ أسبوعين، مما أثر بشكل مباشر على جاذبية الذهب كملاذ آمن في ظل توترات تجارية بدأت تهدأ، ويتطلع المستثمرون إلى أي مستجدات قد تغير مسار الأسعار في الأسابيع المقبلة، كما يواجه الذهب تحديات كبيرة نتيجة تفاعله مع تحركات الأسهم وأسعار الدولار، خاصة مع توقعات باستمرار ارتفاع الدولار وتأثيرات السياسة النقدية العالمية.

تدهور سعر الذهب عالميًا وتأثير ارتفاع الدولار على السوق

في السوق العالمية، انخفض سعر أونصة الذهب بشكل كبير بنسبة تصل إلى 2% خلال تعاملات اليوم، مقتربًا من أدنى مستوى له عند 4789 دولارًا بعد أن افتتح عند 4995 دولارًا، ويتداول حاليًا عند حوالي 4864 دولارًا، وفقًا للتحليل الفني من مؤسسة «جولد بيليون»، وهذا التراجع يعكس تأثير ارتفاع الدولار على السوق، حيث يؤدي ارتفاع العملة الأميركية إلى تقليل جاذبية الذهب للمستثمرين، وهو ما يظهر بوضوح بعد فشل المعدن النفيس في الحفاظ على مستوى نفسي هام عند 5000 دولار، مما يدل على تأثير العوامل السياسية والاقتصادية على تحركات السوق.

الارتباط العكسي بين الذهب والدولار

ارتفاع الدولار يعتبر العامل الأكثر تأثيرًا في هبوط أسعار الذهب، حيث أن الدولار، كعملة مرجعية، يضغط على المعدن الأصفر، مما يقلل الطلب عليه ويخفض أسعاره عالميًا، خاصة مع توجه المستثمرين نحو الدولار كملاذ أكثر أمانًا في ظل احتمالات التضخم وارتفاع معدلات الفائدة.

تأثير السياسات النقدية على الذهب

إلى جانب ارتفاع الدولار، يبرز ترشيح كيفن وارش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي كعامل مهم في تحديد مسار الذهب، حيث يثير توقعات المستثمرين بزيادة محتملة في أسعار الفائدة، مما يضغط على المعدن النفيس ويزيد من تعرضه للبيع في الأسواق.

لذا، يبقى الذهب في وضع حساس، مع استمرار المتغيرات العالمية والسياسية في تشكيل اتجاهاته، ويظل من الضروري متابعة أسعار الدولار والقرارات النقدية لفهم مستقبل المعدن الأصفر وتأثيراته على الأسواق العالمية.