شهدت أسواق المعادن الثمينة اليوم أحداثًا غير متوقعة أدت إلى تراجع كبير في أسعار الفضة، حيث خسرت حوالي 16 بالمائة بعد أيام من التعافي الذي استمر يومين، وهذا يشير إلى تقلبات شديدة تسيطر على الأسواق العالمية، ويتوقع المراقبون أن تستمر هذه التقلبات في المستقبل القريب مع تذبذب نشاط المستثمرين.
تراجع حاد في أسعار الفضة وتأثيره على السوق العالمية
انخفضت أسعار الفضة بشكل ملحوظ اليوم، حيث تراجعت بحوالي 12 بالمائة في السوق الفورية لتصل إلى حوالي 77.42 دولار للأونصة، كما انخفضت العقود الآجلة في نيويورك بنسبة تقارب 9 بالمائة لتصل إلى 76 دولارًا للأونصة، وهذا التراجع يعكس تذبذبًا في السوق نتيجة الاضطرابات الاقتصادية وتقلبات الأسواق المالية، مما يسبب تقلبات ملحوظة بأسعار المعادن الثمينة، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين المالي العالمي، كما شهدت أسعار الذهب أيضًا تراجعًا محدودًا حيث انخفض الذهب الفوري بنسبة 2 بالمائة ليصل إلى حوالي 4,860 دولار للأونصة، مما يعكس تأثر السوق بشكل عام بتقلبات السوق العالمية وتأثيراتها على المعادن الثمينة.
سجلت الفضة ارتفاعات قياسية قبل الانخفاض الحاد
قبل هذا الهبوط المفاجئ، كانت أسعار الفضة قد حققت مستويات قياسية، حيث شهدت ارتفاعات ملموسة قبل أن تتعرض لتراجع حاد قاربت نسبته 30 بالمائة نهاية الأسبوع الماضي، مما يعكس تقلبات عالية غطت على استقرار السوق لفترة، ووفقًا لبيانات من بورصة لندن، فإن أسعار الفضة على مدار 2025 شهدت ارتفاعات سنوية بلغت 146 بالمائة، وهذا التغير الكبير يشير إلى عودة السوق إلى تقلبات غير متوقعة، مع توقعات بمزيد من التذبذب خلال الفترة القادمة.
توقعات السوق وتأثيرها على المستثمرين
يظل سوق الفضة مرتبطًا بعدة عوامل دولية تتعلق بالاقتصاد العالمي وأسعار الدولار، مع توقعات بزيادة التقلبات بشكل أكبر، ولهذا يجب على من يرغب في الاستثمار أو البيع متابعة التغيرات اليومية بشكل مستمر، لأن التحركات الحالية تعكس ضغطًا كبيرًا على السوق، ويمكن أن تؤدي إلى تقلبات إضافية في أسعار المعدن الأبيض، مما يتيح فرصًا للمضاربين على المدى القصير مع ضرورة التوعية بالمخاطر المرتبطة بتموجات السوق المفاجئة.

