قبل يوم من بدء مفاوضات مسقط بين إيران والولايات المتحدة، تبادل الطرفان الرسائل وكشفا عن مواقفهما حول الاجتماع الذي يعد الأول منذ الحرب التي استمرت 12 يوماً بعد الهجوم الإسرائيلي على طهران، والذي أعقبه هجوم أمريكي على المنشآت النووية الإيرانية، ثم ردت طهران بضربة على قاعدة العديد في قطر، وهي أكبر قاعدة عسكرية في الشرق الأوسط.
مفاوضات مسقط بين إيران وأمريكا
البيت الأبيض أبدى توقعات متحفظة بشأن المحادثات المرتقبة، حيث أشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يفضل الحلول الدبلوماسية، وأنه سينتظر تحديثات من مندوبيه المشاركين في المحادثات لاحقاً. المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أكدت أن الدبلوماسية هي الخيار الأول دائماً في التعامل مع الدول، سواء كانت حليفة أو خصم.
كان هناك نقاش بين الولايات المتحدة وإيران حول مكان وزمان المحادثات، لكن الطرفين اتفقا في النهاية على إجراء المفاوضات في عمان. يمثل الولايات المتحدة في هذه المحادثات ستيف ويتكوف، كبير المبعوثين الخارجيين لترامب، وصهره جاريد كوشنر.
ليفيت قالت: سنرى ما ستسفر عنه هذه المحادثات، الرئيس ينتظر تحديثاً منهم
الحشد العسكري الأمريكي قرب إيران
ترامب يأمل أن يكون الحشد العسكري الأمريكي الكبير في الشرق الأوسط وسيلة ضغط للحصول على تنازلات من إيران بشأن برامجها النووية والصاروخية ودعمها للجماعات الوكيلة في المنطقة. في هذا السياق، وزارة الخارجية الإيرانية وجهت رسالة إلى الولايات المتحدة قبل المفاوضات التي ستعقد في مسقط، حيث تسعى للتوصل إلى اتفاق يمنع توجيه ضربة عسكرية أمريكية ضد إيران.
أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن وزير الخارجية عباس عراقجي سيرأس وفداً دبلوماسياً لإجراء مفاوضات نووية مع الولايات المتحدة في سلطنة عمان.
مطالبات إيرانية بمفاوضات جادة
عبّر عراقجي عن أمله في أن يتعامل الجانب الأمريكي بمسؤولية وواقعية وجدية في المحادثات. من المقرر أن تُعقد هذه المحادثات الهامة في عمان بمشاركة عراقجي والمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، وفقاً لوكالة أنباء تسنيم الإيرانية الرسمية.
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أوضح أن المحادثات ستُجرى بحزم بهدف الوصول إلى تفاهم عادل ومُرضٍ للطرفين بشأن الملف النووي.
أكدت الوزارة أن إيران تدخل المفاوضات وهي على دراية بتجاربها السابقة، بما في ذلك ما وصفته بانتهاكات سابقة للالتزامات، والعدوان العسكري على إيران في يونيو الماضي، والتدخلات الأجنبية خلال الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، وهذه التجارب تُشكل نهج طهران الدبلوماسي.
بقائي قال: نعتبر أنفسنا ملزمين دائماً بالمطالبة بحقوق الشعب الإيراني، كما أن إيران ترى نفسها مسؤولة عن عدم تفويت فرص استخدام الدبلوماسية لتأمين المصالح الوطنية والحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة

