شرب الماء له فوائد عديدة تؤثر بشكل مباشر على صحتنا الجسدية والنفسية، فالكثير من الناس لا يدركون أن مجرد شرب الماء العادي يمكن أن يمنحهم طاقة أكبر ويؤثر على مزاجهم بشكل إيجابي.
هل شرب الماء يمنح طاقة؟
عندما نشعر بالجفاف حتى لو كان بسيطًا، فإن جسمنا يفقد جزءًا من قدرته على إنتاج الطاقة، الدراسات تشير إلى أن فقدان السوائل بنسبة 1% إلى 2% من وزن الجسم يمكن أن يبطئ تدفق الدم ويقلل من الأكسجين الذي يصل إلى الدماغ والعضلات، وهذا يعني أن طاقتنا تتأثر بشكل ملحوظ سواء من الناحية الجسدية أو العقلية.
الجفاف يؤثر أيضًا على كيفية استخدام الدماغ للمواد الكيميائية مثل الدوبامين والسيروتونين، وهما مهمان لتنظيم المزاج والتركيز، لذا قد تشعر بالخمول أو الانفعال دون أن تدرك أنك بحاجة إلى شرب الماء.
الماء يساعد في استعادة حجم الدم، ويعزز وظائف النواقل العصبية، مما يحسن من توصيل الأكسجين للجسم، وبالتالي نشعر بزيادة حقيقية في مستويات الطاقة وليس مجرد شعور مؤقت.
هل شرب الماء يحسن الحالة العامة؟
بالتأكيد، الماء له تأثيرات تتجاوز مجرد زيادة الطاقة، فهو يؤثر على كل شيء من مستويات التوتر إلى التوازن العاطفي لدينا.
عندما نتعرض للجفاف، يفرز الجسم هرمون الفازوبريسين الذي يحفز الكليتين على الاحتفاظ بالماء، ولكن هذا الهرمون أيضًا يعزز إفراز الكورتيزول، وهو هرمون التوتر الرئيسي، مما يعني أن الجفاف قد يزيد من استجابة الجسم للتوتر حتى لو لم نشعر بالقلق بشكل واضح.
شرب الماء يساعد في تقليل إشارات التوتر هذه، ويدعم حالة مزاجية أكثر هدوءًا واستقرارًا، أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الذين يشربون أقل من 1.5 لتر من الماء يوميًا يعانون من ارتفاعات ملحوظة في مستوى الكورتيزول أثناء المواقف المجهدة مقارنةً بمن يحافظون على ترطيب جيد.
كما أن شرب الماء يحسن وظائف الدماغ من خلال استعادة تدفق الدم وتوازن النواقل العصبية، وهذا يمكن أن يقلل من الصداع ويصفّي الذهن ويخفف من الأعراض مثل التهيج والتشوش.
حتى لو لم تشعر بتحسن كبير في طاقتك على الفور، فإن جهازك العصبي يصبح أقل تفاعلاً، وهذا يمكن أن يكون له تأثير كبير على شعورك بشكل عام.

